المشاركات

عرض المشاركات من 2026

حين يختار الله الرحمة بدل الألم

صورة
في يوم 18 يناير 2026، ودّعت أبي…  ورغم إن الفراق موجع بطبيعته، إلا إن في لحظات معينة بيكون الرحيل أحنّ من البقاء.  الحقيقة إنك تعيش ألم الفراق أهون بكتير من إنك تعيش الألم اللي بتحسّه وإنت شايفه بيتألّم ويتعب قدّامك، ومش قادر تعمل له حاجة غير الدعاء. المرض الطويل بيستنزف روح الإنسان قبل جسده، وبيحوّل الدعاء بالشفاء تدريجيًا لدعاء بالراحة.  وفي لحظة معينة، بتفهم إن الموت مش نهاية…  هو باب تاني للسكينة. فقدان الأب مش مجرد حدث، ده نقطة تحوّل.  بتحس إن في حاجة اتكسرت جواك، حاجة ما بترجعش زي الأول.  الأب مش شخص عادي، ده أصل الحكاية، وضلّك اللي ما كنتش بتشوفه لكنه كان ثابت فوق راسك طول الوقت.  ولما يختفي…  الدنيا بتفضل هي هي، بس أنت ما بتبقاش نفس الشخص. بعد رحيله، بتكتشف إن الحزن طبقات…  طبقة فيها وجع، طبقة فيها حنين،  وطبقة فيها رضا غريب، رضا إن ربنا اختار له الرحمة اللي ما قدرش يلاقيها في الدنيا. اللهم ارحم أبي رحمةً تليق بكرمك، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأنزل عليه نورًا لا ينقطع، واجعل مرضه كفّارة، وصبره رفعة، واجمعني به في مستقر رحمت...