| 1 التعليقات ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

بعد طول غياب عن مدونتي وشخابيطي المجنونة . أعود لأكتب بعضا من ذكريات كانت وأحداث مررت بها .
وبعضا من رؤى صادفتها وصادفتني ، واجهتها وواجهتني .
أحدها أبدأ به اليوم . يحكي عن نظرات سريعة على مسلسل من أجمل المسلسلات التي شاهدتها .
مسلسل الخواجة عبدالقادر . ولا أعرف ما الذي شدني إليه إلا أن فكرة أن أحدهم أسلم بعد أن كان على غير الإسلام ، موضوع يستهويني ويعجبني . أحببت أن أعرف قصتة . شيئا فشيئا وجدت الحلقة تجر الحلقة . والأحداث تزداد جمالا يوما بعد يوم .
لم أشاهدة على التلفاز فأنتظر كل يوم حلقات المسلسل المتتالية التي تتحكم في عرضها القناه .
ولكني شاهدته على الأنترنت حلقة تتلوها الحلقة . ربما كنت أشاهد في اليوم الواحد أكثر من حلقة .

وقد انتهيت للتو من اخر حلقة في المسلسل ( الثلاثون ) .
بعد ان استمعت كثيرا بكل تفاصيلة ( التأليف ، الإخراج ، الممثلين وأكثرهم إبداعا كان يحيى الفخراني لا شك في ذلك )



ولا أعرف من أين أبدأ وكيف لها أن تكون البداية .
ولكن لا بداية تحلو كالبداية . منذ أن كان الخواجة عبدالقادر ( هربرت دوبرفيلد ) ذاك اليائس من الحياه ، الغير مؤمن بأي إله .
الباحث عن الموت في كل مكان وزمان . يسعى هو إليه لا العكس . يريد أن يموت بشتى الطرق وبأي وسيلة كانت ولكن هيهات . فالموت لم يكن يعرف أنه لا قرار له فيه .
الجميل في شخصيتة أنه لم يكن منافقا أوكاذبا ، لم يكن خائفا أوجبانا ، كان عاقلا مفكرا . 

استخدم عقلة ليجد أن كل من حوله كاذب وجميعهم منافقين .
الجميع يخاف من الموت ويهابه . الكل يهرب من الموت كالفئران خلف أبواب وشبابيك أو حتى تحت الأرض .

ولكن هو كان يسعى خلفة يجري نحوه . أراد الموت ولكن الموت لم يرده . 

جلس يفكر في الموت وكيف هو ولماذا . يفكر في كيف هم البشر ولماذا يقتلون بعضهم بعضا . 

جلس يفكر بالحب عن الحب.

انتقل الى السودان ظنا منه أنه سيموت سريعا هناك . حيث الحرارة الحارقة والأعمال الشاقة التي سيواجهها خصوصا في عمرة ذاك . 
كان يظهر له في رؤياه وأحلامه شيخا اسمه عبدالقادر . يأخذ بيده ويناديه .
يعلمه وبالحب كان يواسيه . 

تقابل أيضا في مكان عمله على ( فضل الله ) الذي لم يكن يكذب أو ينافق وهذا ما أعجبه فيه . 

تقرب منه شيئا فشيئا . بداية من أن الخمر حرام .

يوما يتلوه يوم . يدخل هربرت دوبرفيلد الإسلام ليصير عبدالقادر . 
كان إسلامه بسيطا وسهلا . بكل يسر وسلاسة .
لم يكن يحمل كل تلك التعقيدات التي يحب البعض أن يظهرها في الإسلام أو أن يوصفه بها . 

كان إسلاما بالحب . بكل الحب . 

وأما عن الحب فكان الحب في المسلسل له دور كبير . 
بداية من قصة عبدالقادر وزينب التي عشقها وأحبها حبا جنونيا . ليس جنونيا بالمعنى ولكنه كان حقيقيا يوصفة البعض بالجنون .
فنحن في هذا العالم إذا فعلنا شيئا بصدق أو أخبرنا أحدهم بالحقيقة وصفونا بالجنون وكنا مجانين . 
لم يكترث عبدالقادر بكل ذاك . لم يكن يعرف في الحقيقة كل تلك التعقيدات في الحياه . 
هو بسيط يحب البساطة . هو يملك قلب يحب به ويعيش . 

هذا جعله يكون كالشيخ والإمام والداعي للبعض . 
تابت على يديه ( شهوية ) التي كانت تعيش من بيع جسدها لهذا وذاك . 
هنا أيضا أحب أن ألفت إلى ماهية الإسم وكيف له ذاك المؤلف أن يختاره . 
هو يدل تماما على الشخصية ومكنونها . 
وشهوية كانت لها قصة في وسط المسلسل بسيطة ولكنها أيضا مؤثرة .
شهوية كانت تحب أحدهم وتعشقة . طلبتة مرارا لنفسها وكان يرفض .
وبعد حديثا مع الخواجة عبدالقادر قررت أن تتوب .
كادت أن تموت جوعا بعد أن تابت . تعبت وشاقت كل يوم وهي غالقة باب عشتها على نفسها . 

داعية الله أن يعينها على توبتها ويثبتها على طريقها . 
بعد أن تابت أتاها ذاك العاشقة هي له . يطلبها له . رفضت وأخبرته أنه في الحلال ولا رجعة في توبتها .
تمر الأحداث يتزوجها بعد أن يكتشف أنها هي الوحيدة من أحببته بصدق دونما أسباب أو مبررات .
يتركها بعد علمه بأنها حبلى منه . تموت في قبرا دفنت فيه وهي حيه.

يعود - لايجدها - يعود وحيدا في حياته باحثا عنها ومنتظرا ولكن لا فائدة ترجى .

تاب على يدية أيضا القاتل ( صابر الأعمى )
بعد أن أخبره بأن الأعمى هو أعمى القلب . 

يظهر في المسلسل النصراني الذي يتمتع بأخلاق أفضل من الكثير من المسلمين .
كما يظهر ذاك الشيخ الذي لا يفعل شيئا سوى أنه يسيئ إلى الإسلام .

يظهر في المسلسل الفساد السياسي . 

والعنصرية الموجودة في البعض والتي قتلتهم في النهاية .

يؤكد المسلسل فكرة أن الشر الذي ستقدمة يعود إليك . كما أن الخير الذي تقدمه يعود لك . 

( سياستي هي أنه بالحب ولا حل أخر لكل مشاكل الحياه التي نعيشها وتعيش فينا إلا به . وأن الحب هو أساس الحياه وأصلها وسبب وجودها ووجودنا ، وأن الإسلام هو أبسط  كثيرا مما يعتقد البعض ، الإسلام هو دين الحب والسلام )
 
 ختاما لن أستطيع أن أقول إلا أن المسلسل رائع بالفعل جدا ويستحق المشاهدة .
ولا توجد كلمات توصفة . بكل مافية . علمابأن موسيقاه هي للعبقري الكبير الموسيقار عمر خيرت .

1 التعليقات

faroukfahmy يقول... @ 21 مارس 2014 4:24 م

حمدالله على سلامة وصولك لعالم المدونات يا شرقاوى
هذا شأنى ايضا شويه هنا فى التدوين وشويه فى الفيس
دائما اختيارك فى الصمبم وافلحميم فهذا المسلسل الذى اظهر فيه يحيى الفخرانى طاقات فنيه يعجز سواه عن اظهارها

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .