| 0 التعليقات ]

لم أكن من هواة قراءة الصحف والجرائد ..

ولم أكن أهتم يوما بشراء بعض من تلك الصحف لقراءة الأخبار ..
فاليوم ومع ذلك التقدم وهذة التكنولوجيا ..
لم يعد منا من يطيق قراءة أوراق بها الكثير من الكلمات التي أحيانا ما تكون صعبوتها كصعوبة فهم الألغاز ..

كثير من الفلسفات . كثير من تلميحات . وعلى القاريء فهم ما يرمي إلية الكاتب ..

ولكن في يوم من تلك الأيام التي تشبه بعضها .. 
والتي قد انقلبت راسا على عقب . فنهاري هو ليلي ، وليلي هو نهاري ..
استيقظ والناس نيام لأستمع لهذا الصمت الرائع وأرتوي من تلك السماء الصافية المليئة بتلك النجوم المتألقة ..
أستيقظ في هدوء تام .. لأجد فقط صوت نسمات الهواء .. 
وأجلس لأمسك بأقلامي متخيلا بأني ذاك الكاتب والعبقري الذي يجد متعتة في كتاباتة ..

أضع أوراقي أمامي متأملا فيما يدور من حولي ..
أحيانا ما كنت أشاهد فيلما لعلني أجد به ضالتي التي أبدأ بها شخابيطي لهذة الليلة ..
أحيانا أخرى أمسك بكتاب ما وأبدأ قرائتي لعلني أستطيع أن أضيف نقد ما أو تعليق كان ..


يمر الوقت سريعا لأجد زقزقة العصافير تعلو . تملأ أركان المكان . 
يغيب صمت السماء . تغيب إضاءة النجوم مع الظلام .
شيئا فشيئا لأجد أصوت عجلات العربات . صوت النساء والرجال والأطفال ..
المحلات تفتح . المدارس تبدأ . 

وأجد نفسي أرتدي ملابسي .. لأرى حياة الصباح ..
أتمشى لأنظر يمينا وشمالا .. أتأمل وأتمعن في نظرات وحركات ..
العجوز التي استيقظت لتشتري خبزا ..
والطفل الذي استيقظ يرتدي حقيبتة على ظهرة ذاهبا لمدرستة ..
والممرضة التي هي ذاهبة للمشفى ..
أرى كثيرا من البشر الذين لم أراهم فيما مضى ..

أرى أشياء لطالما كانت غائبة عني ..

أذهب لأشتري جريدة ..
وفي الجريدة أجد متعة أخرى غير التي كنت أتصورها ..
وبدأت قصتي مع الجرائد ..
ولكي لا أطيل أكثر مما أطلتة ..

فقد كانت هناك كلمات تعجبي تحت عنوان (( تخاريف ))

وتخاريف اليوم بعنوان 

 تغيير (( البامبرز ))
لـ : جلال عامر 

البنت بيضة .. وأنا أعمل إية ؟.. طبعا ألونها ،

 وأرجوك أبعد (( المقال )) قليلا علشان ريحة البصل..
 ولعلمك (( الضحك )) معدي و (( البكا )) عدوى 
و (( الكيف )) مناولة و (( الكلام )) مداولة وأي دولة يصبغها الحاكم بصبغتة
 وقد كانت أمريكا أيام (( ريجان )) متعجرفة وأيام (( كلينتون )) لعوب 
وبسبب (( بوش )) عدوانية ومع (( أوباما )) مرواغة ..
فالناس على دين ملوكهم ، وأتذكر في فترة (( المد القومي ))
 أن أمي طلبت مني أن أترك الجامعة وألتحق بالكلية الحربية
 ثم سمعتها بعد (( الانفتاح )) تمنع أخي من الالتحاق بكلية الطب 
وتطلب منه أن يطلع حرامي مثل خالة الذي استشهد في السجن 
دون أن يرشد عن أماكن المسروقات أو يعترف على رفاقة في النضال 
وبشرتة بقرب ظهور الحزب العملاق الذي سيملأ الأرض 
(( فقرا )) بعد أن ملئت (( قهرا )) وأخبرتة أن الماضي للشرفاء لكن المستقبل للحرامية
 فلا تقلق إذا شعرت بالنعاس ولا توقظ الجالس بجوارك وأتركة يحلم ببكره
 فالأمه التي تفضل التغيير في السرير لن يغيروا لها إلا (( البامبرز )) ..

وآدي الربيع عاد من تاني وقد بدأت وسائل الإعلام ترحب بالربيع 

وتغني له بعد أن اطمأنت إلى أنه جاء ولا ينوي أن يرشح نفسة
 وإن كان بعضها بدأ يتحدث عن (( الرمد الربيعي )) و (( حساسية الصدر ))
 و (( رياح الخماسين )) المتربة الموجودة فية من باب الاحتياط ربما يغير الربيع رأية ويترشح
 فقد وصلنا إلى زمن أصبح فيه القادم من الخارج يوقع اقرارا انة خال من الامراض ولا ينوي ان يرشح نفسة ..

وعلى باب مصر يعلو (( الشخير )) فلا تزعجوها واتركوها تحلم بالمولود الثالث 


بين (( توفيق الحكيم )) الذي كتب ( حمارى قال لي )


 و (( عايدة الشاعر )) التي غنت ( الطشت قال لي ) ..
طبعا ضيعت فلوسك على (( الفسيخ )) وجاي بقى تقرأ لي ..

 وأنا أعذرك فلا غنى عنك يا ملح ولا بديل لك يا نوم
 والنوم سلطان تحول فيما بعد الى ملك فنحن نعيش في بلدة مستقرة ذات وسادة لها برنامجان للنوم 
أحدهما على المدى الطويل والآخر على السرير العريض ..

تصبحوا على خير .. حاول تتغطى بالمقالة .



0 التعليقات

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .