| 1 التعليقات ]

ولا أعرف كيف أبدأ حديثي وشخابيطي . هذا ولا جديد في ذلك . فهذة عادتي .
أبدأ فقط في وضع أصابعي فوق تلك الحروف وأبدأ في الضغط على كل منها . صانعا نغمة طالما أحببتها .
لا أعرف أيضا من أين أبدا . أو كيف لي أن أبدأ .
أحتاج إلى بداية . كالجميع تماما . فالكل يريد ان يبدأ ولكن مشكلة الجميع أن لا أحد يعرف للبداية بداية .

مضت سنة كتلك السنين الأخرى الكثيرة التي مضت قبلها . والتي ستمضي بعدها .
لا شيء أخر مختلف . في مرورها . تمر هكذا . تنقص من عمرنا شيئا فشيئا . وتزيد هي من عمر الكرة الأرضية .
نتذكر بتلك السنين من عاشوا ، ومن ماتوا .
وبخصوص الموت . ولأنه هو الحقيقة الوحيدة في حياتنا . التي لا إختلاف فيها ولا عليها . مع كل تلك الإختلافات التي نعيش فيها إلا أن الموت يجمعنا معنا . لا إختلاف فيما بيننا . لا إختلاف في عقيدتنا ناحيتة . الكل سيموت .

قبل أمس توفى أحدهم والذي هو من قريتنا . ولكنة يعمل هنا في السعودية . تغرب مثلنا وكالجميع .
تغرب ليحصل على لقمة العيش التي تكفية وتكفي أسرتة . 
ولكن كان قد حان وقتة وأجلة وأخرتة . ففارق الحياه في بلد غير بلدة ودفن في أرض غير أرضة .
ولكن هي جميعها أرض الله . وما يفرق مع الميت غير عمله الذي سيرافقة . ولا شيء أخر يهم .
وهنا كانت نقطة للنقاش والحوار الذي دام بيني وبين الكثيرين . من ضمنهم كان أبي .
الجميع يوصي أن يدفن في بلدة . الجميع يفكر في الأرض التي سيدفن بها جسدة . والتراب الذي سيغطيه بعد موتة . 
وأنا أخبرهم أنه ليس مهم المكان الذي سندفن فيه . فأنا بعد موتي لا يهمني أين ساكن هو جسدي . وفي أي مكان أكله الدود .
لا يهمني شيئا حينها . غير ما سأراه وأجدة وأسأل عليه في أخرتي . دنيتي الأخرى هي الأهم .
هي من يجب أن أفكر بها . أين سأكن وأين ستكون روحي حينها .
الدنيا بعد أن أفارقها . لا تعنيني في شيء ولكنها تعني كل من يعيش بها ويتنفس فيها .

جلست مع أخو المتوفي لأخبرة : خذ مني الخلاصة ، فلا شيء أخر أكثر صدقا من ما سأحكية لك وأخبرك به .
كن مؤمنا ، عاقلا . الكل سيموت ولا احد منا سيعيش . المقابر كثيرة وجميعها تشبه بعضها .
أنت ستموت كما أني سأموت . وكما الجميع ماتوا قبلنا . الموت لا يأتينا ولكننا نحن من نذهب إليه . هو قدر ، نصيب . مكتوب علينا أن نموت ويموت أحبائنا . حقيقة هي لا إختلاف فيها ولا نقاش ولا جدال . لا فرق بين مسلم وكافر ، بين مجنون وعاقل ، بين عالم وجاهل ، فالكل وجميعهم وجميعنا سنموت .
إذا كنت تحب أخاك فعلا فلا تبكي ولكن قدم له الخير وأفعل الخير له بعد ما رحل عنا .
لدية طفلان وزوجة كن انت ساعدهم في هذة الدنيا ومعينهم . قدم لهم ما تستطاع أن تقدمه من ما كان يقدمة أخاك .
كن أنت الأب لكلا الطفلان . ادعو له . اصنع له خير يعود عليه ويفيدة في أخرتة . هذا الخير هو ألاودة وأطفالة . من سيدعون له بالرحمة والمغفرة . سيأتيك الكثيرين ليخبروك بأن حياتك الباقية . والدوام لله . وكلمات تواسيك بها . ولكنها مجرد كلمات . تتكرر كل يوم ودائما . ولكن خذ مني الحقيقة التي لا شك فيها . كل ذلك غير مهم ولا داعي له .
أدعو الله أن يرحمة ويدخلة فسيج جناتة ويغفر له . قدم له الخير الذي سيعود عليه أثره في أخرته . هذا حسب حبك له .

ذكرت له قصة سيدنا سليمان وذاك الرجل الذي كان يحاول أن يهرب من الموت وملك الموت ليسافر بعيدا . ليجد الموت في إنتظارة . فلا أحد يهرب من قدرة ووقتة المكتوب عليه وله .

ما أود أيضا أن أشير إليه في بداية عام 2014 أنه ذاك وأخرين لم يكن مكتوب لهم أن يعيشوا لهذا اليوم . نهايتهم كانت في نهاية العام الماضي . ونحن من كتب علينا ولنا أن نتنفس ونعيش ونكمل ما تبقى لنا من عمرنا . وأيامنا .
ألا يحتاج كل ذلك إلى إستيعاب والتفكير فيما نحن فيه . وما نحن مقبلين عليه .
أن نستوعب أننا ما زلنا في هذة الدنيا ، نعمه في حد ذاتها وجب أن نشكر الله عليها . يجب علينا أيضا أن نستغلها .

البعض ربما لن يرضى عن ما ذكرتة وكتبته أعلاه . وبأنها كلمات لا تناسب عاما جديدا .
ولكن صدقوني . كل من يقرأ شخابيطي تلك والتي لا تعني للكثيرين شيئا .
لا حقيقة غير تلك . إذا أردت أن تكون سنة سعيدة جميلة ورائعة . فأفعل بها شيئا يعود عليك في الأخرة .
إصنع النجاح بيدك . تغير وإن لم تكن تحتاج إلى تغيير . جميعنا نحتاج إلى التغيير . لا شيئا يبقى على حالة . ولا شيئا ثابت . غير الجماد . تطور . تنفس وتذوف أنفاسك . حاول وإجتهد . إبحث عن طريقك .
لا تجعل كل ما يتغير هي أرقام فقط . عمرك يزيد ( في الحقيقة أنه يقل ) . السنين تزداد أرضاما وتتغير فيها أرقام . نودع الـ 3 لنضع محلها 4 وهلم جرا . فمن يتذكر يجد أنها كانت قبل ذلك بكثير . وقبل أن تكتب الأرقام . من كانوا يعيشون . الآن هم تماثيل . يشاهدها الجميع ليتعظ ولكن هيهات هيهات . الجميع يتمتع بما يشاهدة ولا يفكر فيه .

1 التعليقات

ذو النون المصري يقول... @ 5 يناير، 2014 10:35 م

دائما حساب النفس عندي يبدا مع اول يونيو ، تاريخ ميلادي
اشعر فيه دائما بان عمري نقص عاما و انه مر بدون فائدة قياسا علي ما تمنيت تحقيقه
ارجو لك الخير
كل الخير في عامك الجديد
تحياتي
و اسعدتني جدا زيارتك

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .