| 0 التعليقات ]

 عـــ 2011 ــــ( 4 )ــــام

عن العلامات وما شابه.. !!

( لا شيء يتغير ..
هي نفسها جالسة قبالتي على نفس الطاولة و نفس المطعم .. حتى أنه نفس الطبق الذي تطلبه دائما .. الفارق هو الثوب الجديد .. و كوب العصير .. لم تكن تحب اللون الأزرض .. و انا جعلتها تحبه .. كما هو الحال مع عصير الأناناس الصامت في تجسس ..
وأنا نفسي جالسة أتصنع الاستماع بمظهر منصت و رأس تتخبط فيه التواريخ و الأرقام ..
لا زالت صديقتي تشكو من الوحدة .. !!
الأخير أيضافعل بها ما فعله السابقون .. لم يزد الأمر عن عدة مشاعر مسروقة .. و لمسات مسروقة و وعد ..
هذا هو مهر خداعها دائما .. نفس المهر .. نفس الهدايا التي تفرح بها .. نفس .. نفس كل شيء .. !! )

( أحرك شوكتي في طبق المقبلات المشكل لأفصل مكوناته .. أنا لا أحب الفاصوليا البيضاء .. و لا أحب الحلبة .. المطاعم الصينية تستخدم الحلبه وأنا أكرهها .. لماذا طلبت هذا الطبق ؟ لأذكر نفسي بأنني سأسمع نفس الكلام و ستحكي هي نفس القصة فلابد من أن أطلب نفس الطبق استكمالا للصورة التقليدية ليس أكثر ؟ لا أعرق ..!
نفس الحكي .. ذاته ..
" لقد ذهب هو أيضا كسابقيه ، هم كلاب .. مشوهون و عابثون و مؤلمون .. بل أنهم قتلة .. "
نفس التهم .. نفس الدموع ..
وحين لاحظت ذلك دون أن أتكلم .. قالت لي : " أريد أن أصير أما .. أريد طفلا .. " و صارت الدموع أكثر غزارة ..! )

( هذه الجميلة الجالسة تحاول لملمة أشلاء كبريائها المبعثرة ، صارت هناك بضعة تجاعيد صغيرة رقيقة حول فمها الدقيق ، و لم تكبر بعد ، لم تكتسب من الأسلحة ما يكفي .. لأنها ربما لم تريح و لا مرة أي شيء .. تخرج خاسرة دون دروس أو أسلحة أو حتى دفتر ملاحظات صغير .. تقول فيه لنفسها : " ! انتبهي للعلامات .. تجنبا للسقوط .. " )

( أؤمن بالعلامات .. !!
بل أنني أعتقد أن من لا يراخا معصوب العينين .. توجد علامات على دروبنا .. طول الوقت .. و أكثر العلامات ضخامة هي عادة التي لا نراها .. و مكتوب فوقها : " إحترس .. أمامك هاوية " .. " إحترس .. الطريق انتهى "..
" احترس .. إنهيار أرضي " .. )

( كم من الزلازل يا عزيزتي يلزمك لتتقني قراءة العلامات ..!
كم من الطبقات الروحية ستفقدين .. لتتقني البحث عنها بعينين مفتوحتين ..!
صخرت في بصوت عال :
" تحدثي .. يا أنت .. قولي شيئا .. خبريني .. قولي أنهم مخطئون .. قولي انهم مخادعون "
نظرت إليها في هدوء .. ثم قلت :
" ألم تلاحظي يا صديقتي أبدا .. أن الذي يتغير في هذة الجلسة و في هذا المطعم شيئان فقط ؟ "
قالت :
" ما هما ... ؟ "
أجبفي سرعة :
" النادل و التاريخ ..! " )

( نعم .. نحن نبدأ من نفس البدايات .. و ننتهي إلى نفس الوضع .. !! )

لا أعرف إن كانت قد فهمت ما أقصد .. لكن جملتي هذه جعلتها تمسك بكوب العصير و تمسح عينيها الدامعتين .. و كفي ! )

أرض الذكرى .. الوطن ..!

( غريبة اوي انك تلاقي مكوناتك في درج .. مجرد درج .. مش قادر ترمي اللي فيخ وتتخلص منه لأنه جزء من ذاتك ، الماضي جزء من الذات ..
لما بفتح الدرج دة باسمع اصوات كتيرة اوي اوي .. صوت ناس بحبهم و همة بيضحكوا .. صوت مخنوق بكلمة مش هاقدر افضل معاكي .. و صوت كذاب اوي .. بيقول حبيتك ..
كل دة بيتردد صداه جوايا .. و بيفضل مدة طويلة مضايقني او مش مصايقني .. بس في مشاعر محايدة ناحية الماضي و الأشياء .. مش قادرة أحدد نوعها ... ممكن كلمة غامضة تكون أكتر وصف مناسب . )

( انا احب الاماكن الجديدة عشان مافيهاش ذكريات ..
ايوة بحبها اوي .. !!
لأني مش مضطرة اني اصارع فيها اشباح و خيالات و ناس بتتكلم جوة دماغي عشان تفكرني بحاجات نفسي أنساها ..!
أكيد في حاجات حلوة اوي .. بس المشكلة ان طعم المرارة عندي مستحيل تزيلة الحلاوة .. مهما بلغ مقدارها . )

( في نفس الوصت .. الدنيا صغيرة !
موضوع الدنيا صغيرة دة قد ما هو مفرح و مبهج أحيانا .. قد ما بيبقى مدمر و سخيف .. لما تلاقي انك مضطر تواجه اجزاء من الماضي كان نفسك تضيع منها و تضيع منك ..
ولما تشوفهم للمرة التانية بعد السنين .. همة كمان بيدوروا وشهم و نفسهم ما يفتكروش انك كنت جزء من دنيتهم القديمة .. زيك بالظبط ! )

في رثائهما .. منصور .. و حجازي

لتحميل الكتابين المذكورين في المدونة لـ أنيس منصور :

أرواح و أشباح أضغط هنا

مذكرات شابه غاضبة أضغط هنا

عن الربح والخسارة .. ( قصة قصيرة )

حديث ذات .. 1

( تذكرت حينها قول آلي ماكبيل في إحدى حلقات المسلسل التلفزيوني الشهير بنفس الاسم حين قالت : " إن أكثر ما ينتظره الناس و يبحث عنه في كل يوم و كل وقت هو الحب .. و هو أكثر الأشياء التي يندمون عليها إن ضاعت .. "

لا أعتقد أنني ضيعت حبا حتى و لو لمرة واحدة .. بل أنني كنت أتمسك كل مرة بهذا الحب حتى يمد أحدهم سكينه الحاد ليقطع أصابعي و كان من المستحيل أن أتشبث بشيء و أنا دون أصابع ! )

0 التعليقات

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .