| 2 التعليقات ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

بعد ان وجدت باني بالفعل لا استطيع ان انتظر اكثر للرد على  قلب معلق بالمساجد
واضافة ردا يليق بجمال هذا الموضوع وبأهميتة .
ووجدت بان الكثير يأتي يضيف ويرحل . وأنا كما انا ( محلك سر ) حيث اني انا من قرأتها تلك الكلمات أولا . وانا الأحق أن أضيف ردي وتعليقي أولا .

 ولكن . ما من مشكلة فالآن سأضيف رأيي البعيد كل البعد عن ان اخبرك بجمال ما تكتبية او اني اصف مدى روعة نغمات حروفك والى ذلك
وفي الحقيقة بعد ان قرأت الموضوع . ذهبت لأفكر في ردا كموضوع . اضيف به ما رأيتة في وصفك وما وجدتة في صورتك وتصورك ورحلتك .

وفي النهاية توصلت الى انة جميلا ان تصفي احساسا يعيش في الجميع . ربما هو ميت في البعض .
ويبدو بأنة قد استيقظ عندي عندما انتهيت من القراءة .

وأجد أجمل ما في كلماتك واحساسك هو انك تجعلي القاريء يذهب بعيدا بخيالة متعمقا في ما تصفية . احيانا أخرى يذهب الى ماضية .

وفي البداية اضيف فقط ان في بدايتك كانت هناك كلمة جلست ارددها عدة مرات ( فأتراجع كسيرة الخاطر ولا أخاطر ) .

جعلتيني اتذكر عندما كنت ابقى ساهرا الى الفجر . احيانا اكتب بعضا من شخابيط . احيانا اقرأ كتاب ما
بعدها اذهب الى المسجد . وكان مسجدا صغيرا . اكثر من يصلي فية هم كبار السن .
وفي طريقي اجد هذا الصوت الذي كان يعطيني الأمان والفرحة تمليء القلب بسماعة .
ليس فقط بسبب الصوت ولكن الفكرة وكيف ينفذها .

فهناك على تلك النافذة الصغيرة . يضع الراديو على الاذاعة الاسلامية . بعضا من القرآن بعضا من التواشيح . فقط  ليستمع الناس .

امر من بين تلك الشوارع الى ان استمع الى هذا الصوت من بعيد . لينشرح صدري .
واعرف بأن النور قريب .
حيث أنة يضع مصباحا صغيرا ليضيء للمارة الطريق .
ربما هو المصباح الوحيد في هذا الطريق .

في المسجد لا يوجد سوى صوت التواشيح .
لا يوجد سوى كبار السن الصامتين . فقط يستمعون . وبعضهم يحرك رأسة مستمتع بالتواشيح .

احيانا كان يخيل الي بأن هؤلاء ليسوا ببشر . انهم ملائكة .
فقط كل ما يفعلونة هو التعبد . والتمتع بعبادة الله .

استمتع بالاستماع ومشاهدة كل ما يدور حولي في المسجد .
ارتاح عندما اشاهد تلك الوجوه المجعدة . ولكنها مبتسمة . راضية . مضمئنة .
الحب يمليء المكان . والارتياح ينتشر في الانحاء .

أرفع رأسي عندما يرتفع صوت الأذان لأنظر إلى المأذنة الشاهقة الإرتفاع .
وتصل عيناي الى ان تصطدم مع السماء .

في المساء أجدها مليئة بالنجوم المزينة للسماء .
في الصباح أجد الشمس بنورها الذي يمليء الدنيا نورا وضياءا .

يعلو صوت كل المآذن في وقت واحد .
ربما فروقات ضئيلة بين التوقيت ، وربما ايضا ان هذا الفرق هو ما يشكل هذا النسيج المتكامل .
فتستمع الى الاذان وصداه في وقت واحد .
والذي يقطن هناك يسمع الاذان وصداه ، كل في وقت واحد .

يعلو الاذان ويعلو ليمليء جميع الاركان .
يصل الى الجميع . من اصغر بيت هناك في ذلك الزقاق . الى تلك العمارة شاهقة الارتفاع .
الى هذا الطفل الصغير الذي يلعب ويجري . وذلك الرجل ، وتلك المرأة .
إلى الجميع .   الله أكبر .. الله أكبر ..

يا ايها الناس الا تستمعون . الله اكبر من كل شيء .
ايها الرجل اترك ما بيدك واذهب الى ربك .
ايتها المرأة اتركي ما يشغلك واذهبي الى ربك .

ربما تجد الاطفال تسكن . وتسكت عن الضجيج . فقط مستمعين .
فهو صوت نقي . يريح النفوس .
كلمات تصل الى الفؤاد . مباشرة الى الروح .

من اسباب ذكري لما سبق ( حتى نلتقي مع مسجد آخر .. رزقكم الله حب بيوته وشملكم في رحابه  )
اذن فهي ربما سلسة ستذكريها . وتذكري فيها كل المساجد المؤثرة في حياتك . او التي تزوريها .

لذلك فما ذكرتة هي  مساجد ازورها .

أيضا اضافة لما ذكرتة أعلاه . اردت ان اضيف بعضا من النقاط التي اثرتيها مقتبسا اياها وهي :

 - أتعجب أشد العجب من قاطنيها وبخاصة متوسطي الحال وفقرائها .. لم لا يزورون أماكنها السياحية من باب التسلية والترويح عن النفس ومن باب العلم  والثقافة والأكثر من ذلك .. من باب الشوق للقرب من الله بزيارة بيت من بيوته

فية ناس كدا . ما بتعرفش النعمة اللي هيا فيها ولا تحس بيها .
مش برضة ((  الصحه تاج على رؤس الاصحاء لايراه الا المرضى )) .

- اذهب وكبر وزر بيوت الله ستجد راحة شديدة تسكن قلبك ستشعر أن الدنيا بما فيها لا تساوي لذة القرب من الله وكيف تكون أقرب الى الله 
الا إذا دخلت بيته

نعم كيف للبعض ان يشعر بالراحة . والسكينة . وطعم العبادة . والقرب من الله دون أن يقترب ، دون أن يدخل بيتة .
وبمناسبة بيت الله . فأنا دائما ما أقول بأن الله يستضيفنا في بيته في أي وقت لا حدود للمكان . لا حدود للزمان .
اجلس وانام ، أقرأ قرآن ، اتناقش واتحدث مع أخرين في بيتة مع الاحتفاظ بالاحترام الكامل للمكان .
فلا يعلو الصوت . ولا خروج عن الحدود في الالفاظ والكلمات المستخدمة .
فلو اني مثلا ذهبت لزيارة ايا كان . صديق او من الاقارب حتى . فلن أخذ راحتي كالتي اخذها في بيت الله .
بل وزد على ذلك ان الله يسعد بوجودنا عنده في بيتة . باستضافتة لنا فية .


- قلبي دائماً وأبداً معلق بالمساجد وبخاصة القديمة منها فكم عاصرت من شخصيات أحبت الله وكم كانوا أقرب لله منا وأتمنى أن ألتقيهم يوماً ما . وكم من علم درس هنا . وكم من جميل الصوت قرأ القرآن هنا .. أشعر أن الملائكة تستأنس بهذه الأماكن وأستأنس أنا بها

نعم المساجد القديمة ، عندما نشاهد تلك النقوش ، ونشعر بتلك الأرواح الموجودة في ارجاء المكان .
نحس بانهم مازالوا بالفعل موجودين .
وبأن الملائكة من كثرة ترددها على هذة الأماكن منذ قدم الزمان . أصبحوا مقيمين .
موجودين دائما .  مع المصليين .

2 التعليقات

L.G. يقول... @ 4 يونيو، 2012 1:09 م

ما أجمل ما وصفت في الطريق للمسجد وذاك الرجل صاحب المذياع أضاء الله له الصراط كما أضاء الطريق للمصلين بالأسحار . احيانا فعلا جمال صوت المؤذن يجعلك تقم للصلاة بفرحة عجيبة ولكن حاليا هناك من يؤذن بصوت يجعلك تتقاعس عن الصلاة :)
نعم اغلبنا لديه نعم لا يدركها ولا يرى الا ما انعم الله به على غيره
انا ايضا تراودني افكار كثيرة ولا اكتبها ودائما كل موضوع اقراه استشعر ان تعليقي عليه يستحق تدوينة كاملة :)) سعدت كثيرا بتلك التدوينة كنبع يتجدد نبدأ بقطرة وننتهي بنهر عندما ندون جميعاً .. أنعم الله علينا بحلو الكلمات .. تحياتي وفعلا تدوينة جميلة أشكرك عليها

SHARKawi يقول... @ 5 يونيو، 2012 8:39 ص

انتي من تستحقي الشكر . فالموضوع كان فقط ردا على ما كتبتية .
ووجدت نفسي اذهب بعيدا لاتذكر بعضا مما كنت اعيش فية .
فانتي السبب في كلماتي . وكما اخبرتك ذاكرتك كانت السبب في انعاش ذاكرتي .
وهذا الأهم دائما في التدوينات والكتابات بالكلمات . ان نبقى سويا معا يدا واحدة نتناقش ونتبادل الأراء ووجهات النظر .
نتشارك بذكريات وأحلام .
تدفعني كلماتك وتشجيعك دائما لأن أبقى ها هنا .
فشكرا لكي .

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .