| 0 التعليقات ]


في الحقيقة وقفت حائرا تائها أمام تلك الكلمات .
فقد اجتازت كل مراحل ودرجات الحب إلى أن وصلت لمرحلة العشق ربما المجنون .
وهذا كعادتك .

ولكن في كلماتك هذة لم أعرف لماذا أخذت أحلل وأفصص وأقسمها كل على حدى .
ربما لأني أردت معرفة القصة . أو أني أردت معرفة سبب الخوف .
أو لأني من خلال قراءتي وجدتها مقسمة أمامي جاهزة .
ربما لان تلك عادتي .
ولذلك أردت اضافة بعضا من تساؤلات غير واجبة الاجاية .
فقط لأني في ردي أجد نفسي هكذا . أكتب وأترك اصابعي تشكل تلك الالحان على تلك الازرار مستمتعا بصوتها . مستمتعا بالكلمات .

وفي بداية ردي وجدته كحوار بين اثنان :
سألها : ماذا بك .
قالت خافضة صوتها : أخاف،نعم معك أخاف،وأعرف أن خوفي يزعجك،و وجعي يؤلمك،و لكني أخاف متعجبا :
تخافين وتعرفين بأن خوفك يزعجني رغم ذلك تخافين .
تخافين وتعترفين بأن وجعك يؤلمني رغم ذلك تتوجعين .
تخافين غير مبالية بالأخرين .
اخبريني مما تخافين ؟

قالت : أخاف مني وعلى نفسي . أخاف منك وعليك .

بعد أن أحمر وجهة وارتعشت اطرافة :
كلماتك تحيرني . ألغز هو ؟ أم انك أردتي فقط أن تزيدي خوفي رعبا ؟
كلماتك تؤلمني . وكأنني لأول مرة أسمعك .
ماذا بك ؟

خافضة نظرها ، عيناها لا تنظر إليه :
أخاف أخبرك فلا تسمعني . ولا تفهمني . أو تتركني وحيدة في خوفي .

ثم رفعت رأسها وأخبرتة بأنها وجب عليها المغادرة .
وبأنها أسفة . وطلبت منه السماح .
حملت حقيبتها . وأخذت طريقها .
يترجاها بأن تنتظر . ويسألها : لم تخبريني ما بك ؟
لتتجيبة وهي في طريقها ولم تدير وجهها ودموعها تحرق خدودها .
سأخبرك . فلا تخف أنت .
وفي قلبها وسرها تخبره : فحبك سيظل حي .

وصلت هي إلى بيتها ، دخلت غرفتها ، أغلقت الباب ، جلست على حافة السرير ، قامت واستدارت ونظرت في المرأه ، مسحت دموعها ، تحسست قلبها ، سألت وتسائلت بعد أن تأملت : ماذا حدث ؟
أرهقها الوقوف فجلست وهي كما هي أمام المرأة متأملة ، متألمة .
تاهت في خيالها ورجعت إلى ماضيها وذكرياتها .
وجدته أمامها . إبتسمت عندما وجدته .
إبتسمت أكثر وضحكتها علا صوتها عندما تذكرته وهو يحرك حواجبة لها .
وفي النهاية قررت بأن تكتب إليه رسالة بها كل ما تخافة ، فهي لن تستطيع الوقوف ثانية أمامه وخوفها يملأ قلبها .

كان هو مازال جالسا في مكانة لم يتحرك ولم يحرك ساكنا ، يسأل نفسة عما حدث وماذا حدث ؟!
يتذكر الماضي لعلة يجد به السبب . يبحث في نفسة . يفتش داخلة .
عقلة يتخبط يمينا وشمالا سريعا سريعا . وصل إلى حالة الارهاق .
ولم يستطع الانتظار . فقام من مقامة . ذاهبا إلى بيتة . لعلة يجد تلك الحبوب المهدئة .
لعل الصداع الذي اصابة يهدأ ويرجع عقلة هادئا .


مسكت هي ورقة ناصعة البياض كقلبها ، ولم تعرف من اين البداية ، وكيف لها ان تبدأ كلماتها .
ولكنها وجدت نفسها تمسك قلمها وترسم في اعلى يمين الورقة نصف قلب . وترسم في اسفل يسار الورقة النصف الأخر للقلب . وتكتب حرف كل منهم في كلاهما .

ثم تبدأ رسالتها : حبيبي ، نعم حبيبي وهذا ما لا اخافة . ( الشيء الوحيد ربما )
لم تقدر عيناي على رؤياك . ولم أستطع أن أخبرك بما أخافة .
ولذلك فقد وجدت ورأيت بأنة ربما كلماتي التي أكتبها لك اليوم في تلك الورقة التي لا يوجد بها سوى فكري وعقلي وقلبي واحساسي وخوفي من بينها . ( متأكدة أنا بأنك ستفهم تفاصيلها )

لقراءة الرسالة اضغط هنا

كان هو قد وصل الى بيتة ، اخذ يبحث عن الحبوب ، اخذ واحدة ، توجه الى المطبخ ، انزلقت في امعائة بعد ان قد دفعها بالماء البارد .
جلس مغمضا عينية ، مميلا رأسة للخلف ، ظنا منه بأنه سيتوقف الصداع . ليقدر على التفكير .
ولكن ما من فائدة ترجى . فهو ما زال بفكر ولا يستطيع عقلة الوقوف والسكون . لا يستطيع ان يخرج من خيالاتة ، من ماضية .
عاد الى المطبخ ثانية ، أشعل البوتوجاز ليصنع فنجانا من القهوة .
ينتظر بجابنة الى ان ينتهي وفي انتظارة وجد أمامة ذلك الكوب الذي عليه حرفه وحرفها والذي كان قد اهدته اياه . ويتذكر الماضي .
واذا بالقهوة تفور ، ينتبة سريعا ، يطفأ الشعلة ، ويحمل القهوة ، يصبها في فنجانة .
يعود إلى مقعده ، يجلس واضعا فنجانة أمامة .
يخرج ورقة أمامة . فهو كعادتة أيضا لا يستطيع السكون والهدوء إلا إذا كتب بعضا من كلمات .
يمسك بقلمة ، ليبدأ بـــ

حبيبتي .
لا أعرف ماذا حدث . فقد جلست مفكرا وقد اعياني التفكير . ولكنني لم اصل الى سببا ما .
ولم أعرف لما كانت تلك النهاية ( نهاية لقائنا )
لم أجد سوى الماضي ، لم أجد سوى ذكريات .
ذكريات كانت جميعها ابتسامات وضحكات كانت تجعلني كعاشق مجنون .
( يتذكر ابتسامتها ، وعيناها ، يتذكر خجلها . فيبتسم )
أكتب تلك الكلمات لعلني من بينها أجد الاجابة .

بتقوليلي انتي خايفة .
يعني فاكرة .
ان قلبي يوم ما خاف ؟

لأ يا عمري .
طول عمري كنت اخاف .
كل يوم كنت اخاف .
كنت انام واصحى اخاف .

لما اشوفك في المنام .
كنت اضحك بس اخاف .

يعني اخاف اني انسى حلم كنتي انتي فية .
واما اصحى كنت اسال : مش غريبة ؟
كنت دايما مش بلاقي الاجابة .

في ذلك الوقت كانت هي قد انهت كلماتها .
بعد ان سقطت بعضا من دموعها .

طوت ورقتها . وضعتها في ظرف وكتبت عليه . انا وانت .

في هذا الوقت رن هاتفها ، ويظهر اسمه الذي كانت قد اسمتة ( قوتي )
تمسك الهاتف ، تنظر الى الاسم . تبتسم . ثم تجيب بدون اجابة .
فقط استلمت المكاملة . ولكنها بقت صامتة ساكتة .
يتكلم هو . في الحقيقة قد تعبت . تعبت كثيرا .
منذ لحظة فراقنا وانا جالسا افكر واعيد ما في نفسي .
ولكنني لم اصل الى اجابة .
لذلك اترجاكي ان تخبريني .

تجيبة . القاك غدا . فلا تتأخر .
ولا تحزن . ولا تغضب .
وتأكد بأنك لم تخطأ .
هو فقط خوف يتملكني .

تلاقاه في الغد . تبتسم ثم تسألة : ما أخبارك ؟
ليجيبها : مش تمام .
سريعا تجيبة : ليه بس اية اللي حصل ؟
يتبعها باجابتة : يعني فاكرة اني مثلا عرفت انام .
لا يا قلبي . كنت صاحي في المنام
13 فنجان قهوة وشريط بنادول طب قوليلي انتي ازاي انام .
تواسية وتهدئة وتعاتبة : ما لكش حق وماليش . وحتى معلش ما تنفعكش ولا تنفعنيش .

تعطية الظرف وتخبره . بأنه سيجد فيه الاجابة .

سارع ليفتح الظرف . ولكنها مسكت يديه مخبرة اياه : ليس الآن .
اذا ما جلست وحيدا حائرا . ولم تستطع الانتظار . ولم تجد الاجابة . حينها فقط افتح الظرف .

انتهى اللقاء ، ولم تنتهي القصة . رحلوا ، ولم ترحل الكلمات .

0 التعليقات

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .