| 0 التعليقات ]

هذة الايام اجد كثيرا من الخلط بين السياسة والدين .
فأجد من يتكلم في السياسة بإسم الدين . ومن يتكلم في الدين بإسم السياسة .
وهذا ما يحزنني كثيرا .

ولا اقصد بكلماتي تلك اني اريد ان ينفصل الدين عن السياسة .
ولكن فقط هي تساؤلات . اقتراحات .
رأيي فقط .

دائما ما كانوا يصفون السياسة بتلك اللعبة القذرة التي من المفترض ان يتنزه عنها الدين .
فلا يتدخل فيها . ليبقى هو بصفائة . بكمالة .
ودائما ما كنت اعترض . فكيف لنا ان لا نستخدم تعاليم ربنا . وديننا في ادارة شئون امورنا .

ولكن هذة الايام اتضحت لي أمور كثيرة . كانت عني غائبة .
او افكار كانت فقط نائمة .

بالفعل وجدت بأن السياسة هي القذارة ذاتها .
من شروطها -  النفاق ، الخداع ، الكذب والمكر  وكل الصفات الدنيئة الخبيثة .

رجل الدين أصبح ذلك السياسي المحنك .
يتكلم في السياسة مستشهدا بآيات من القرآن . بعضا من الأحاديث .
ورجل السياسة لم يجد أمامة سوى تلك الطريقة لمجاراة الأحداث . فأخذ هو الأخر يحفظ بعضا من آيات ، بعضا من أحاديث يستشهد بها هو الأخر . وكأنة رجل دين .

وأخذت أتسائل وأتذكر ماضي كان .
أين ذلك الرجل الذي كان ينصح الجميع بالتوبة النصوحة الصادقة .
يذكرنا بالموت وبأنة قادم لا محالة .
وبأن الشيطان يلاعبنا ، يأتينا عن يميننا وعن شمائلنا .
لم أجدة .
لم أجد سوى رجلا يتكلم في سياسة الدولة داخليا ، وسياسة الدولة خارجيا .
لقاءات أجدها مع أعداء . تصافح وابتسامات .
تخطيط هو فقط للاستلاء على كراسي ومناصب دنيوية .

شيخ كاذب . الآخر منافق .
هذا يستعطف الناس بإسم الدين .
وذاك يوعدهم بالجنة إن دعموه أو رشحوه .
وخرجت فتاوي كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان .
ان لم تدعموا فلان الفلان . إذا لم ترشحة . فأنت في ضلال .
وكثرت المحرمات . وترددت كلمة حرام حرام .

ضاعت أصول الدين بين متاهات السياسة .
وضاعت أصول السياسة في أصوليات الدين .

خطبة الجمعة تغير مسارها . وأصبح المسجد أحيانا أقرب ما يكون من الحملة الدعائية لمرشح بعينة .
اصبح ذاك الداعم لمشرح كان . هو الوطني الوحيد .
وغيره ومن يخالف رأية هو الجاسوس الغير منتمي . الغير وطني .

وبعد كل تلك الظواهر المستحدثة .
وجدت بالفعل بأنه كان يجب على الدين أن يبقى منفصلا عن السياسة .
ليس انفصالا كاملا . ولكن يكون مكملا .
بمعنى انه يبقى جزء لا يتجزأ من السياسة .
ولا ان يتحول لسياسة .

يبقى الدين دين . والسياسة سياسة .
معنان مختلفان . منفصلان متصلان .

رجل الدين الذي عاهدتة منذ قديم الزمان . أجدة هو كما هو .
والرجل السياسي يبقى هو كما هو .

وان لا يصبح الدين أداه يستخدمها الجميع .
ذاك يضرب بها . وهذا يستخدمها كشبكة يصطاد بها .
ذاك يتغني . وهذا يتفنن .

0 التعليقات

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .