| 4 التعليقات ]

هذا ردا على موضوع إكس- أوه (X-O) للكاتبة : شيرين سامي صاحبة مدونة حدوتة مصرية

ألعاب طفولية ، مجنونة وعفوية .
أحببنا بها بعضنا ، وكبرت هي بنا مع كبرنا .
وكلما زاد عمرنا ، زاد حبنا .
زاد بها عشقنا .
سأبدأ من النهاية . لأنها كانت البداية . 10-20-30-40-50-100

أتتذكرين عندما كنت اقف هناك مغمضا عيني بيدي ، ساندا اياها على ذلك الحائط .
وأبدأ في العد ، أحيانا أرفع صوتي عاليا .( 10 ، 20 ، 30 ). ثم اتوقف قليلا وكأن صوتي قد تعب مكملا العد في سري . بعدها أرفع صوتي عاليا ( 100 ) اتبعها بـ ( خلاص ؟ ) - أعطيكي فرصة وكأنني أريد بأن انبهك بأنني على وشك ان افتح عيني  ، ليأتيني الرد بـ : لسه ( ومن بين جميع الاصوات كان صوتك هو صاحب الصدى ، وكأنني أنتظر الرد منك انتي فقط . وكأن اللعبة قاصرة معك – أنا وانتي فقط   .
أبدأ في البحث عنكي من بين الجميع .

أعرف أنك لم تكوني بارعة في الاختباء . وكأنك لا تعرفين كيف يكون الاختفاء .
وكيف لكي ان تعرفي ، كيف لكي ان تختفي ، وانتي ظاهرة للعيان .
من قلبك يشع نوران ( نور يشع بصوت نبض رنان –  نور يشع بالحب وكأنة اعلان )
عيناك بارقتان لامعتان . صوت انفاسك في كل مكان يملأ جميع الأركان .

كنت أرفع صوتي عاليا وأنا باحثا ( اراكي جيدا فلا تختبأين ) وأشاهدك تضعين يدك على عيناكي . وكأنك تختبأين مني في الظلام . في عالمك . أراكي أيضا تبتسمين .
ويا لها من ابتسامة اردت الوقوف امامها . متأملا .

أعرف بأنني في النهاية سأجدك . وإن وجدتك انتهت اللعبة وتكوني انتي قد خسرتي .
وستقفين كما كنت اقف انا . تبدأين العد . ثم البحث .
وهذا ما كان يضعني في حيرة من أمري .
فأنا أريدك واقفة هناك أستمع لصوتك أكثر . تعدين فتهمسين . ثم تسألين .
أشاهدك وانتي غارقة في البحث كالفراشة في بستان .
وفي نفس الوقت أردت البحث عنكي دائما .
متأكدا بأني في نهاية بحثي سأجدك .
ممسكا بيدك خوفا من هروبك مني كعادتك .
وبطفولتي وطفولتك كنا كأننا عاشقان .

كالعادة لا كلمات تضاهي جمال كلماتك . فأنتي بالمختصر وصفتي ما صَعُبَ وصفة . البداية كانت رائعة والنهاية أكثر من رائعة .
من بينها وجدت انتصار بانهزام ، وانهزام بانتصار .

( إن وجدتني هزمتني و إن لم تجدني فقد هزمت قلبي .. في كل الأحوال أنا مهزومة فيك ..
إنها يدك تُعلن إنهزامي و إنتصار قلبي )

 كبرنا . وكبرت اللعبة معنا .
هي هي اللعبة ذاتها . الاختباء والاختفاء .
ولكننا بعد ان كنا بعيدين عن بعضنا .
كل يختبأ في مكانة . وواحد فقط يغمض ثم يفتح عينة باحثا .
اصبح واحد فقط هو من يغمض عينة . بين الجميع . باحثا عنهم .
غير مختبأين . امامك ولكنك لا تراهم .
كنا نعتمد على عقولنا في البداية .
اصبحنا معتمدين على قلوبنا .

( أفضّل أن أسير معصوبة العينين عن أن أجد نفسي في النور بدونك .. سأنتظرك لتخلعها و تخلع حزني و غُربتي عني .. سأظل أنتظر و ستظل لا تأتي .. )

النور بدونة كأنة الظلام تماما .
ومع اعجابي واحساسي بالكلمات .
الا اني ارى ان النور ليس كالظلام .

وان كنتي تنتظرين وانتي متأكدة في عدم الجدوى من الانتظار . وبأنة في نهاية انتظارك لن يأتي .
فهذا سيزيد الظلام ظلام . وستبقي معصوبة العينين .
أخلعي عنكي عصابتك . وافتحي عينك .
فان وجدتية فها هو النور يزيد بوجودة .
وان لم تجدية فها انتي وجدتي النور بدونة .

وكما ذكرتي وكما ذكرت . اللعبة هذة المرة تعتمد بالأكثر على القلوب .
فاسألي قلبك . ليعطيكي الاجابة .
( أنت تقف بدربي و أنا عالقة بطريقك..لا فينا غالب و لا مغلوب..صحيح أن كلانا لم يتذوق حلاوة النصر و لكنه سعيد أنه لم يهزم الآخر. )

كبرنا أكثر . وأصبحت اللعبة أكثر حدية .
كلانا فاتح العينان .
واللعبة صارت هذة المرة بالاثنان ( عقلان وقلبان هم من يلعبان ، يتنافسان )
نلعب احيانا معا قاصدين الهزيمة من كلانا .
نخرج متعادلين . فالتعادل افضل من الهزيمة او ان يفوز على الأخر احدانا .

ان كبرنا نحن على الالعاب . فلم ولن تكبر الالعاب علينا .
فان اجتمعنا . اعدنا ما كان .
نعيد ذكريات . نعيد ألعاب .
وحينها سيكون كلانا فائز .  في الحالتان .

4 التعليقات

شيرين سامي يقول... @ 6 يونيو، 2012 10:42 م

محمد شرقاوي

شاهدت تعليقك و تدوينتك الرقيقه في الصباح و عدت لقراءتها عدة مرات..بصراحه فاجئتني..جميل أن نتأثر بكتابات بعض و نعلق عليها بتفصيل و تركيز و رؤيه مميزه مثل ما فعلت..طبعاً كلامك كتير جداً عليه و يشرفني أن تشبهني بالكتاب الكبار و يسعدني جداً أن تصلك كلماتي بهذه الدقه.
عجبني كثيراً تقمصك لدور الولد و كتاباتك بلسانه كم كان وصفك رقيقاً و هادئ ..لكن لي وجهة نظر..عندما نحب حد الوجع فالعتمه بخياله ستكون أفضل من النور بدونه..و لو إنه رأي خرج من القلب ولا يتفق معه العقل و لكني أؤيده.

أشكرك على مرورك الرائع على مدونتي و تعليقك المميز دائماً و تدوينتك التي اسعدتني جداً.

تحياتي و تقديري لك

موناليزا يقول... @ 7 يونيو، 2012 2:52 ص

تحليل وتعليق أكثر من رائع

SHARKawi يقول... @ 7 يونيو، 2012 9:03 ص

شيرين سامي .

الشكر لكي.كل الشكر.انتي من تستحقية.
لم يكن ما كتبتة سوى ردا بسيطا وتقديرا مني على مدى وصول كلماتك الى اعماقي.قلبي.ذكرياتي.
وبالفعل احساسك ووصفك كان دقيقا جدا حيث انه يصل سريعا لكل من يقرأة.
فانتي كتبتي وكما أخبرتك بأصول الكتابة.بالاتقان الكامل التام.بعقلك المتفتح المتيقظ.
ولكن بقلب طفل كالملاك .
عقل كبير + قلب طفل = حياةأفضل لإنسان

(( عندما نحب حد الوجع ، فالعتمه بخياله ستكون أفضل من النور بدونه..و لو إنه رأي خرج من القلب ولا يتفق معه العقل ))

احترم ما ذكرتية ( وجهة نظر ) . الا اننا لن نختلف . هي وجهات نظر .

هذا لأن هذة النقطة تحديدا ربما احتاجت لنقاش . موضوع يتلوه موضوع . لتوضيح فقط كيف لنا ان نعيش في الظلام بنور خيال . وكيف لنا ان نعيش في النور بظلام حقيقة .
وصدقيني نحتاج ان يتفق الاثنان معا ( العقل والقلب )
فاذا كان احدا من الاثنان غير متفق مع الأخر . فهناك مشكلة ما . ربما هي غير ظاهرة . ربما ستظهر متأخرة .

في النهاية وليست بالتأكيد نهاية .
اسعدني كثيرا مرورك وردك الذي اعطاني أمل الكتابة الى النهاية .

SHARKawi يقول... @ 7 يونيو، 2012 9:17 ص

موناليزا .

أسعدني مرورك جدا . شرف لي ان تزوريني .
شرف لي ان تضيفي بعض من كلماتك ها هنا .

اتمنى ان تكون بالفعل اعجبتك .
واتمنى ايضا ان تشرفيني في شخابيط أخرى .
تزيديها نورا وقيمة وأهمية .

فشكرا لكي . مع احترامي .

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .