| 0 التعليقات ]



بعد أن قد اشرت في موضوعي  ( شهر تصحيح مسار ) إلى صفوف المصليين ..
وكيف كانت وكيف هي وما هو وضعها وشكلها .

أردت أن أضيف هنا بعض الكلمات الخاصة بذلك الموضوع ، ذلك لأهميتة بالنسبة للجميع وان لم يكن فبالنسبة لي هو من أهم المواضيع .

نسأل أنفسنا دائما . لماذا نحن متفرقون غير متفقون .
لسنا متوحدون . دائما مختلفون .
ونبقي سائلين أنفسنا هذا السؤال دون أن نحاول حتى أن نجد اجابة .
فقط كل ما في الأمر أنة قد أعجبنا هذا السؤال وتلك الكلمات .
فأخذنا نرددها في كل وقت وفي كل حين .

ندعوا الله دائما . راجين .
متمنيين أن يكون لدعواتنا مستجيب .
البعض منا يصل إلى عدم الايمان فيُنهي دعواتة .
والبعض يبقى هو كما هو يردد الدعاء المعتاد .
والنتيجة هي هي كما هي . لا جديد .
أيضا لا يحاول أحدا ما أن يتسائل ، ولماذا لا توجد اجابة ؟
فقط كل ما في الموضوع أننا تعودنا أن ندعو .

إذا اردت أن تعرف حال المسلمين . فأنظر إلى صفوفهم .
أنظر إلى صلواتهم . تعميق في حالهم مع دينهم .
وهذا ما يجب أن يفعلة كل منا .
وجب علينا أن نراقب أنفسنا .

حي على الصلاة . تجمعنا .
تجعلنا موحَّدين ، متفقين جميعا غير مختلفين .
ولكن في صلاتنا . التي هي هي للجميع .
القيام والركوع والسجود ، كل شيء هو هو لا اختلاف .
ولكن الاختلاف ياتي من صفوفنا .
نجد ذاك يبتعد عن أخية الذي بجانبة . الذي يسجد كما يسجد هو ويركع كما هو الركوع .
الله أكبر . تجعلهم يسجدون ، الله أكبر تجعلهم يركعون .
في نفس الوقت ، في نفس اللحظة . ولكن كل في حالة .

مع العلم بان بداية الصلاة . تكون تلك الكلمات هي البداية دائما ( استوا ، فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة . استوا ، ولا تجعلوا فرجة للشيطان . استوا ، وسدوا الخلل . استوا ، واعتدلوا . استوا ، فإن الله لا ينظر الى الصف الأعوج ) ولكن لا أحد يلقي لهذة الكلمات أهمية وكأنها لا تقال أو انها لا تخصهم .

و إن انتبه احدا منهم لهذة الكلمات وراجع ضميرة وبالفعل بدأ هو من نفسة وأخذ يعدل من وقفتة ، أخذ يلاصق قدمة مع أخية الذي بجانبة ، وبدأ في الإعتدال وتنفيذ ما قيل . إلا أنه بعد ان تبدأ الصلاة وتنتهي الركعة الأولى تجد الوضع رجع إلى ما هو عليه . وكأن شيئا لم يكن .

وهذا كأنه بالفعل حالنا تماما . بعضا من الأحيان نجد مشاعرنا وضميرنا قد استقيظ من غفلتة الطويلة .
نجد أنفسنا نشعر ببعضنا وبحال أخواننا وأخواتنا لوهلة من الزمن .
نأخذ في البكاء ، نبدأ في المظاهرات والتجمعات .
نطلب حقوقهم قبل حقوقنا ، ونبدأ حتى أن نؤمن بانهم يستحقوا الفداء بأرواحنا .
ولكن سريعا سريعا ما يعود الوضع إلى ما كان عليه .
بركان الغضب ينطفأ دونما سبب .
مشاعر الحب التي قد صعدت إلى أعلى الجبال تسقط سريعا لتنكسر وتتحطم .
تتحطم قلوبنا ، تتوقف عقولنا .
على التفاز تبدأ الأصوات في الإرتفاع والمطالبة بأن نتوحد .
أن نجتمع سويا . وأن نكون يدا واحد .
ونقف وقفة واحدة .

وشعارات لا تنتهي .
وأشعار تتحول إلى أغنيات .
والأغنيات عبارة عن أحلام . ( الحلم العربي )
والأحلام تتحول إلى ضمائر غائبة .  ( الضمير العربي )

ولكننا في الأساس غير موحَّدين ، غير متصافين .
في الأساس لسنا متحابين .

لذلك وجب علينا الاعتناء بتسوية صفوفنا ، والاهتمام بالاعتدال ، وسد كل فرجة فيما بيننا .

وجب علي ايضا ان اضيف تلك القصة التي قرأتها في أحد المواقع .
عرض بعض الدعاه على رجل أمريكل مشهد حي للحرم المكي وهو يعج بالمصليين قبل إقامة الصلاة ،
ثم سألوه : كم من الوقت يحتاج هؤلاء المصليين للاصطفاف في رأيك ؟
فقال : ساعتين إلى ثلاث ساعات .
فقالوا له : إن الحرم أربعة أدوار .
فقال : إذن 12 ساعة .
فقالوا له : إنهم مختلفوا اللغات .
فقال : هؤلاء لا يمكن اصطفافهم .
ثم حان وقت الصلاة ، فتقدم الشيخ وقال : إستووا .
فوقف الجميع في صفوف منتظمة في لحظات قليلة .  
 فأسلم الرجل .

وهذا إن دل فإنما يدل إلى أي مدى نستطيع أن نتوحد .
وأن نصطف سويا في لحظات قليلة .
ولكن فقط إن فتحنا قلوبنا . إن فكرنا بعقولنا .

الموضوع بسيط أسهل من السهولة .
كل منا يبدأ بنفسة ، في النهاية وجدنا أنفسنا جميعا سويا .
هذا يقف بجانب ذاك ، الكتف في الكتف والرجل في الرجل .
وأنا أقف بجانبك ونحن نقف بجانبهم . كلنا هكذا .
من بقى إذن مننا . ها نحن جميعا كلنا .

0 التعليقات

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .