| 0 التعليقات ]


يآتينا رمضان يتلوه رمضان . البعض منا يتغير . البعض يبقى كما هو .
ومع كل التغيير الحاصل يبقى رمضان كما هو لا يتغير .
نحن من نتغير .
وما يُحزن أحيانا هو أنك تجد أننا نتغير للأسوأ والأسوأ .
وربما تستطيع اكتشاف ذلك من خلال هذا الشهر .

مضى رمضان . آتانا سريعا وفارقنا سريعا سريعا .
والله وحده يعلم هل سنحضر رمضان القادم . أم اننا سنكون قد فارقنا الحياه .
( اللهم بلغنا رمضان القادم . أمين يارب .  )

نعم هو شهر تصحيح مسار . مسار طريقنا في حياتنا .
فكثيرا ما نجد أنفسنا نسلك طريقا غير طريقنا .
وأحيانا ما نجد بأن الطرق التي سلكناها خالية من أية اشارات توجيهية .
أحيانا نسلك طرقا لا دليل لها .

في ذلك الوقت نحتاج إلى اشارة ما . أو إلى دليلا نسير عليه .
نبحث من حولنا . بعضنا من يجد الدليل والاشارة التي تجعلة يعدل من مسارة .
والبعض يفشل في بحثة . أو أنة يتناسى ويتكاسل فيبقى كما هو دون دليل .
إلى أن يأتية شهر تصحيح المسار . يعطية كل ما قد غاب عنه .  يمنحة كل ما قد ضاع منه .
أنه شهر رمضان – شهر تصحيح المسار .

بعد أن ينتهي الشهر . تجد بأنك رجعت إلى طريقك السليم الصحيح .
البعض يبقى كما هو . يحاول جاهدا أن يبقى على نفس الطريق .
والبعض مع مرور الوقت يتغير مسارة ليتغير طريقة .


رمضانيات سابقة :

قبيل قدوم الشهر الكريم ، جلسنا نتحدث ونتكلم .
البعض منا يخطط في كيف له أن يقلع عن التدخين في هذا الشهر .
البعض يفكر في كيف له أن يختم تلاوة القرآن .
البعض يخطط في أي مسجد يصلي الفجر وأي مسجد لصلاة التروايح .
والجميع يخطط في أنة شهر التغيير .

نتكلم عن أصوات الشيوخ ، من منهم الأفضل .
ونعيد رمضانيات كانت ، كيف كان رمضان الذي فات .
ومن بين حديثنا وحكاوينا كانت قصص عن حوادث كانت صادمة للجميع .
ويبدو بأن الموت كان نصيب الكثير في هذا الشهر الكريم .
لذلك فقط أردت أن أحاول أن أقوم بإحصاء كم عدد الوفيات في هذا الشهر .
مع تحديد الأعمار وكيفية الوفاة .

أردت معرفة كيف كانت صلاتي في هذا الشهر .
فكتبت كل صلاة أين كانت .
كتبت أيضا مذكرات يومية . أين ذهبت وماذا فعلت .
من قبلت وفيما فكرت .

سأبدأ في كتابة بعض من ذكريات رمضانيات مضت . كنت قد كتبتها .
في انتظار الوقت المناسب لسردها . هذا بالمختصر الشديد .

1 رمضان 1430 هـ

صفوف المصليين : كنت اسمع سابقا ودائما أنك اذا اردت أن تعرف حال الأمر الاسلامية فأنظر إلى صفوف المصليين . أثناء الصلاة .
ودائما ما كان يشغلني هذا الموضوع .
وفي أول يوم وجدت الصفوف متساوية .
الكتف في الكتف والأرجل متساوية ومتلاصقة .
هذا في الركعة الأولى
أما في الركعة الثانية فقد تغير الحال . بالطبع إلى العكس تماما .
وكأنهم تخاصموا .
أو أنهم تضاربوا فتنافروا . كل مبتعد عن أخية .


2 رمضان 1430 هـ

في القطار اسمع ( لعنة الأيام ) ولكن ما السبب ؟! ومن الذي قال ؟!

هناك في القطار شخص لا أستطيع أن أصفة بالجنون أو أني أقول أنه مجنون . في نفس الوقت الذي لا أستطيع أن أصفة بالعقل أو أنه عاقل .
يمسك جزء من سيجارة في يدة .. وله عين سليمة والأخرى مصابة .. إضافة الى ملابسة التي تدل على بيئتة وحالتة الغير سليمة وغير مستقيمة . أقرب ما نستطيع وصفة به متشرد .

ولكن الغريب أن هذا الشخص مع هذا المنظر وهذا التشرد ..
يتكلم ذهابا وأيابا في المكان .. وبأن كلامة ليس كأي كلام ..
فمن يسمعة لا يستطيع أن يحدد هل المتحدث عاقلا أم أنه مجنون .

له اسلوب يجعلك تركز في كل كلمة تخرج من هذا الفاه المجنون .
فتكلم عن القدس وتكلم عن نظام الحكم وتكلم أيضا عن نفسة .

يبدو بأن هذا الشخص واجه الكثير من الصعاب في حياتة وأعتقد أن جنونة يخفي قصة ليست بالبسيطة ..

تنتهي قصة هذا الرجل بالضرب من الكثير ورمية خارج القطار ..
مع بعض الرعب من الاعتقاد بجنونة .. العاقل المجنون .


أصل الى القاهرة . وفي زحامها ووسط الكثير من الناس .. وسط الكثير من البشر .
لا نعرف من الصائم ومن الفاطر . من المسلم ومن الغير .
فالحياه عادية جدا . عادية بمعنى الكلمة .
ليس هناك تغيير . فالمحلات مفتوحة وهناك هذا يأكل وذاك يشرب . وهكذا .

توفيت انثى تبلغ من العمر 85 عاما تقريبا .


4 رمضان 1430 هـ

أصبحت الأيام تشبه بعضها . لا يوجد شيء جديد . سوى الكلام عن المسلسلات .
أتكلم مع صديق لي ليخبرني من بين كلماتة ( الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم، ثم الحكومة الإسلامية، فالدولة فأستاذية العالم ) مع حديث لذيذ فيما
يخص ( الاخوان المسلمين ) .

5 رمضان 1430هـ

يبقى الوضع كما هو علية . وتبقى صفوف المصليين كما هي وبعد صلاة الفجرنذهب لاستنشاق الهواء . ونتحدث عن أمرالمياه . والمياه التي نشربها ونتلذذ بشربها . وأكتشف انها مياه ملوثة بمياه الصرف . واسأل وأكتشف أن المياه الموجودة كلها هكذا ..

شغل بالي أيضا ( ما هي أداب الزيارة – والطعام ؟ )

6 رمضان 1430 هـ

اسم جديد صادفني ( تولستوي ) أكتشف أنة روائي متميز جدا .

وأنا في كلية حقوق . سؤال مصاحب بالضحك والهزار ولكنه ليس كذلك بتاتا .
السؤال : هوا كل اللي يدخل كلية حقوق بيبقى محامي ؟
وكانت الاجابة : لأ .. بيبقوا نصابين وحرامية .

7 رمضان 1430 هـ

أول جمعة في رمضان .
قرأت أيضا بعضا من كتاب يخص ( حسن البنا ) .

8 رمضان 1430 هـ

أستمع بعضا من الشعر الجميل للشاعرة ( ايمان بكري )

9 رمضان 1430 هـ

في صلاة الفجر أكتشفت أن عدد صفوف المصليين أصبحت أقل .
توفى ذكر يبلغ من العمر 45 سنة تقريبا .

10 رمضان 1430 هـ

مصطلح جديد صادفني : نظرية الفوضى .

11 رمضان 1430 هـ

يصل عدد صفوف المصليين إلى 5 صفوف فقط في صلاة الفجر .

14 رمضان 1430 هـ

هي الجمعة الثانية .
تعرفت على لعبة التنس ،
ديدان الأرض ( طُعم السمك في الصيد ) : تصنع عملية تهوية للتربة .
الصيد : تلك الهواية التي تعلم الصبر وصفيان البال والهدوء .


15 رمضان 1430 هـ

أسأل صديقي : لماذا تصلي ؟ هل لأنك مع أصحابك ؟
يجيب : أصلي لأنة المفروض أن أصلي . خصوصا أنني في رمضان .
يكمل اجابتة بـ : وأيضا من أجل أنني أكون مع أصحابي ..
وأنة يأتي له احساسا بانة كل ما يفعلة غير مقبول . وان صلاتة غير مقبولة .

تكلمنا عن أمور سياسية . ولكن ليس بالمعنى  الشامل للسياسة . فقط أشياء تتطلب التغيير .
كلمات تحتاج الى الخروج من سجنها ..

شاهدت حادثة بسيطة جعلتني أعيد التفكير لعبضا من الوقت .

17 رمضان 1430 هـ

الأيام كما هي .. لا تغيير ولا تطوير .
نعيب في الزمن .. والعيب فينا ..

نؤمن بأن هناك شيء نريد الوصول إلية .
ولكن لا نتقدم خطوة واحدة للأمام .
ما نفعلة هو أننا إما نبقى ثابتين في مكاننا . أو أننا نرجع إلى الخلف ..
أخطائنا كثيرة .. ولا نستطيع حصرها ..

الرضا الكامل .. هل يستطيع أحد أن يصل لدرجة الرضا الكامل ؟

18 رمضان 1430 هـ

القلب : لا يستطيع أي شخص أن يعيش بدون قلب .
مركز جميع الاحاسيس ، فالحب والكراهية والحنان والعطف نابعة من القلب .

22 رمضان 1430 هـ

تحدثت مع صديق لي في بعض أمور الدنيا وبعض الأمور الدينية والمشكلة أن هذا الصديق قد تضاربت معه بعض الأفكار ..
فقد غرتة الدنيا وتصور أن أن علمة ببعض الأشياء يكفي لإستيعاب كل ما يدور حولة .. لم يطل الحديث كثيرا .. ومر الوقت سريعا .. وقبل آذان المغرب بقليل ينادي المنادي إنا لله وإنا الة راجعون انتقل الى رحمة الله تعالي
كان المتوفي ذكر في عمر السنتان فقط ..
توفي أيضا ذكر في عمر 86 عاما تقريبا ..

27 رمضان 1430 هـ

لم يكن يوما عاديا .. فلا أعرف ما هي البداية ..
ومن أين أبتدأ اليوم .. ولكني كالعادة أبدأ من بعد صلاة الفجر التي كانت تختلف عن كل شيء .. فالمسجد مليء بالكثير من الناس لدرجة أن هناك أناس خارج المسجد يفتشرشون السجاد ليصلون .
والجميع في إنتظار وصول المتوفي .. المتوفي الطالب الصغيرالذي لم يبلغ من العمر سوى الـ 14 تقريبا .. بعد الصلاة يتكلم الخطيب عن الصلاة ورمضان والسجائر وعن الموت ..
إلى أن يصل المتوفي ونصلي علية .. ونخرج في تشييع الجنازة .. وكانت الناس كثيرة فهناك الأطفال والشباب والرجال والشيوخ .. من جميع الأعمال . فهناك هؤلاء أصدقائة ربما كل منهم لا يعي ماهية الموت ومعناه . ولكن ما يعية ويفهمة تماما بأن صديقة لن يعد يراه . ذهب إلى مثواه الأخير .
في اذناي تتردد (( مع السلامة يا ابني ))
بعد أن تنتهي الجنازة بدا لي أني لم أشاهد مثلها سابقا .
في مشاعرها وكثرت حضورها .
ويأتي الموت دائما ولن يتوقف الموت .. ولكن هل من مستمع ؟
هل هناك أحد عاقل يفهم ويتذكر هذا الشيء دائما ..
المشكلة أننا نعرف ولا نفعل ؟؟


28 رمضان 1430 هـ

الجمعة الأخير في هذا الشهر الكريم ..
اتعرفت على الشاعر : الشيخ أمين الديب وكانت القصيدة بعنوان ( بنت ام باتعة )


والمقصود هو أننا وجب علينا أن نخطط قبل رمضان .
وبعد أن ينتهي رمضان . نقارن الخطة بالنتيجة .
ونحدد النقاط التي تم التقصير فيها .
ليتم تفاديها في رمضان القادم .
ووضعها في المخطط والخطة الجديدة .
وكما أن رمضان شهر تصحيح المسار . يحدد لك المسار الصحيح الذي ستسلكة .
أضف أنت لمساتك في ذلك المسار .


0 التعليقات

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .