| 6 التعليقات ]

انتهيت من قراء كتاب الشيطان يحكم لـ د / مصطفى محمود

 
وكعادتي سأضيف بعضا من الاقتباسات التي تستحق وكما ذكرت سابقا وكما اذكر دائما تستحق ان تعاد كتابتها . وأن أقل ما يمكنني أن أقدمة. هو أن أضيف بعضا من تلك الكلمات . واضافتي لرابط تحميل الكتاب .
وفي البداية أحب فقط أن أضيف قصة بسيطة لبدايتي للقراءة للدكتور مصطفى وقصتي مع الكتب التي أملكها له . حيث أني أمتلك كمية بسيطة من كتبة . بعضها ورقية بعضها الأخر الكترونية .

أول كتاب قرأتة للدكتور مصطفى كان بعنوان ( على حافة الانتحار ) حيث اني قد استعرتة من صديق لي . وكان الكتاب في حالة يرثى لها . كان بدون غلاف ، كما أن وريقاتة كانت قد بدأت في الخراب ، هذا بالاضافة الى ان بعض الكلمات الغير واضحة فقد مسحت وأختفت حروفها .
وحين ما بدأت في تصفح الكتاب وقراءة ما به من كلمات . وجدت به المعنى الحقيقي للفكر والمذاق الأصيل للكلمات . كان كتابا أستطيع أن أوصفة بأنه سياسي من الدرجة الأولى . هذا أيضا لا يمنع من انه ربما لا يصنف تحت هذا التصنيف . فمع تغير زاوية القراءة تغيرت الرؤية . وكل فهم ما هو مكتوب بطريقتة .
بعد ان انتهيت من الكتاب . ارجعتة الى صديقي . وقررت بداخل نفسي اني سأضيفة بمكتبتي  .
سأعيد بإذن الله قراءة الكتاب . وكالعادة سأضيف بعض الاقتباسات في القريب .
وبدأت رحلتي مع الكتب والقراءة التي كنت قد بدأت فيها سابقا ولكنها كانت الكترونية ، على تلك الشاشة . تحركها وتقلب في صفحاتها عن طريق لوحة المفاتيح التي أمامك أو الفأرة التي بجانبها . كانت تلك الطريقة هي من تقتل بعضا من روح الكتابة . كانت هي السبب ان الكتب تفقد طعمها الاصلي وتفقد مذاقها . ولأني وجدت هذا المذاق بين تلك الصفحات والورقات . لم أكن لأتنازل عن اقتنائي لبعضا من الكتب .
أخذت في الشراء وكل من كنت اعرفة ولكي لا اكون كاذب كان هو الدكتور مصطفى . لما كان من اشاعات وضجة اعلامية . بين برنامجة الشهير ( العلم والايمان ) وبين عدد المرات التي اصيب بها بالالحاد .
اقتنيت الكتب ولم اقرئها جميعها . ولكن الاهم عندي هو ان تكون عندي تلك المكتبة التي طالما حلمت بها وخططت لها . والقراءة امر مفروغ منه فلا محالة ستقرأ مهما طال الزمان عليها . الأهم ان تلك الكلمات الثمينة لا تضيع مني . بالطبع لم اقتصر عند الدكتور مصطفى ، فمع الوقت وسيري بين تلك الكتب ومروري بين تلك الصفحات أخذت في اكتشاف البعض الاخر الذي لا يقل أهمية  ولا جمالا من الدكتور مصطفى . هذا وقد ذكرت البعض منهم في كتاباتي سابقا ، حيث اني سأذكر البعض الأخر في المستقبل القريب .
مر الوقت ولم اكن انتهيت بعد من قراءة جميع الكتب . وحان موعد سفري . فما الحل .
الحل بالنسبة لي لم يكن معضلة . وكان قراري هو اني لن افارق تلك الكتب مهما كان المكان . مهما طال بي الزمان . فأخذت في ترتيبها . ووضعها فوق بعضها . واذا باخرين يعارضون . كيف لك ان تأخذ تلك الكمية من الكتب معك . الم تجد غير هذا لتقرأ له . سوف يأخذونها منك في المطار .  وماذا تظن انك فاعل . لن تملك هذا الوقت الذي تظنة للقراءة . والكثير من هذا القبيل .
ولكن ماذا تظنون . قد اخذت القرار . ستبقى معي حتى ولو لم اقرئها . قربها مني يريحني . قد تمر بي اياما لا اجد سوى الفرار منها ( الايام ) الا لتلك الاوراق . واما عما تذكرونة عن الدكتور مصطفى هذا العالم . هذا المفكر . حتى ولو لم يكن . هذا الكاتب العبقري والمفكر المحترم الذي يستحق ان يحترم . فلن اجادل معكم فيه . فالفكرة يبدو انها راسخة في عقولكم ولن يزحزحها احد من مكانها .

مقصد كلامي . انه مهما تمر عليك مكن ايام لا تقرا فيها . ضع في بالك أنه لابد لك وان ترجع .
وأنه اذا عارضك الجميع فيما تؤمن انت به . فلا تتراجع ( حيث ان ايمانك لا يعارض معتقداتك ) .
وان القراءة كانت هي الاساس . حيث كانت اول الرسالة ( اقرأ ) (( اقرأ بإسم ربك الذي خلق )) .

الآن ومع علمي بأني قد أطلت كثيرا . وكانت المقدمة ربما غير مفيدة . الا انه مرض بي لا استطيع ان اتشافى منه . سأبدأ الآن في اضافة بعض الاقتباسات .

هل يسير العالم الى دعارة

1 - أما الزعم الذي يدعية السينمائي اليوغسلافي (( ماكافيجيف )) بأنه لن يكون هناك سلام في العالم الا عن طريق الاباحية الجنسية فنرد عليه بأن الحيوانات تتصارع بالمخلب والناب مع انها تعيش في اباحية جنسية مطلقة .. ولو انها كانت تمتلك وسائل الحرب الحديثة لاستخدمتها بدلا من المخلب والناب .
والسلام لا يصل اليه انسان استطاع ان يتحكم في نفسة ويخضع نزواتة .. هذا الانسان هو وحده القادر على ان يتنازل لغيرة طوعا واختيارا وان يعطي ويمنح ويجود من ذات نفسه طوعا واختيارا ويحقق السلام بمعناه الايجابي .. السلام بمعنى المحبة والعطاء .                                                                                                     
2 - فما حوافز السرقة والقتل الا نزوات مثلها مثل نزوة الجنس ، وتراث القيم والاخلاق لم يقم عبضا .
انه تراكم خبرات وتجارب عبر التاريخ .
والذي دعانا الى ضبط شهواتنا .. ليس القسيس ولا الواعظ وانما تراكم الخبرات والتجارب عبر ألوف السنين .. ملايين الأخطاء والمحن التي مرت بها الانسانية واستولدت منها الحكمة والعبرة والضمير واقامت صرح الحضارة .
وليس الدين وحده هو الذي يدعونا الى الاخلاق وضبط النفس والتحكم في الشهوات .. وانما حضارتنا وأعرافنا وتراثنا .. ثم خبرة حياتنا الخاصة ومعاناتنا الذاتية وتجاربنا واقتناعنا الشخصي .                                             
3 - وليس كل ما تقرأ من كتب ونرى في أفلام هي محاولات بريئة لتسليتنا .

الشيء التافه

1 – ما يجري في الكون من احداث مرتبط ببعضه في سياق دقيق من الاسباب والمسببات كحلقات سلسلة ، لا يهم ان كان بعض هذة الحلقات صغيرا وبعضها كبيرا ، فلا فرق بين انكسار حلقة صغيرة او انكسارة حلقة كبيرة ، فالنتيجة واحدة في الحالتين هي تحطم السلسلة وانفراط عقدها .

2 – لا يوجد شيء تافه وشيء عظيم ..
والذي يقول لك انت تافه لانك لم تفعل في نظره شيئا ذا بال .. انما يدل بكلامه على جهله .. فمن يدري ماذا تفعل غدا .. ومن يدري ماذا يترتب على مجرد وقوفك بدون فعل .. ان عدم الفعل يكون في دورة الاحداث اثره مثل الفعل .. والسكوت يكون احيانا اخطر من الكلام .

3 -  لا تستخف بذبابة تقف على طعامك .

4 – فقط لا تقل على احد انه تافه .. احترم كل شيء مهما صغر شأنه .. الطفل .. والحشرة .. وزبال الطريق وجرسون المقهى .. وبهلوان السيرك .. ومن لا حيلة له ولا صولجان في يده .. فالله وحده يعلم من في الغد يكون في يده الصولجان .. اذا فعلت هذا فانك سوف تخطو اول خطوة لتكون رجلا حكيما .


الجنون العام

1 -  ليس هناك اغرب من عادة شرب الدخان .
ان يصرف رجل عاقل نقوده في احراق بعض المخلفات واستنشاق دخانها اللاسع الخانق الكريه .

2 -  يدخن ويسعل ويبصق .. ثم يعود فيبتلع الدخان ويسعل ويبصق .. ويقول بصوت اجش مشروخ انه يشكو من برد مزمن وانه لهذا السبب قد استبدل الدخان الانجليزي بالدخان التركي .

3 – ثم ينفث حلقات الدخان وهو يحملق في الفراغ وفمه مفتوح وقد وضع ساقا على ساق وسبح بخياله في حالة انعدام وزن يفكر في لا شيء .
مشهد كاريكاتوري من مسرح لا معقول .

4 – قصة بلهاء من خمس دقائق تبدأ بشطة عود كبريت ثم حركات استعراضية من رجل عجيب يأخذ اوضاعا
بلهوانية في كرسية ويسترخي ويسرح ويشفط وينفخ ويسعل ويبصق .
ونفهم من القصة انه يدفع من قوته وقوت عياله في سبيل هذا الدخان .
ثم يعود فيدفع مرة أخرى ليعالج نفسه من هذا السعال والدخان .
ثم يعود فيدفع مرة ثالثة لينظف اسنانة من اوساخ هذا الدخان .
ثم يروي لنا انه قرأ في المجله خبرا عن تسبب التدخين في السرطان وفي نفس الصفحة قرأ اعلانات عن فوائد التدخين .

5 – رجل مخبول تماما .
ولكن هذا المخبول هو كل الناس .
كل الناس ينتحرون لسبب غير مفهوم .

6 – والانسان المجنون ابتكر وسائل انتحار اخرى ..
غير التبغ .. مثل الافيون والحشيش والكوكايين والهيرويين وعقار L.S.D  والخمور بأنواعها .
ولم يكتف بهذا فاخترع اسلحة القتل السريع الاكيد مثل الرصاصة والقنبلة والغاز السام .
ثم عاد فابتكر الاعذار والمبررات الجاهزة للقتل .. مثل الصراع الطبقي .. وتغيير التاريخ .. وانقاذ الحرية ..
والحرية ذاتها كانت دائما هي المخدر الاكبر ..
المدخن يقول لك .. انا ادخن لاني حر ..
ومدمن المخدرات .. يقول لك انا حر ..
والذي يطلق اول رصاصة يطلقها ليكون حرا ..
ودائما الحرية هي اول ما تجهز عليه هذة الاسحلة ..
ودائما الحرية هي الضحية ..
والانسان القاتل والمقتول هما الضحية ..
والجنون العام هو الحقيقة ..
وهو طابع هذا الانسان العاقل اللامعقول اللغز .

افيون هذا الزمان

1 – تتبارى اجهزة التليفزيون والاذاعة والسينما وصفحات المجلات والجرائد على شيء واحد خطير هو سرقة الانسان من نفسة ..                                                                                                                       
2- ويمر اليوم تلو اليوم .. وتظل هذة الاجهزة تقوم بما يشبه العادة السرية للمتفرجين وتغرقهم في نشوات مفعلة الى درجة التعب ثم تلقي بهم الى الفراش آخر الليل منهوكي الاحاسيس لا يدري الواحد منهم ماذا به بالضبط .. لماذا يشعر بانه مجوف تماما .. وانه لا يعيش ابدا .. وانه لا يقول ما يريد ان يقوله ولا يسمع ما يريد ان يسمعه .. وانما هو يربط في ارجوحة تظل تدور به دورانا محموما حتى يغمى عليه تماما وينسى ماكان يفكر فيه وما كان يريد ان يقوله وما كان يريد ان يسمعه وما كان يملأ منه القلب والعقل .. ويتحول الى حيوان اعجم مربوط العقل والاحساس الى هذه الاجهزة الغريبة التي تفتعل له حياة كلها كذب في كذب .
وهذة الظاهرة ظاهرة عالمية .. بل هي من سمات هذا العصر المادي الميكانيكي الذي تحولت فيه اجهزة الاعلام الى أدوات للقتل الجماعي ..

3 – وتحت شعار قتل الوقت يقتل الانسان ويراق دم اللحظات ويسفك العمر .. فما العمر في النهاية الا وقت محدود .. وما الانسان الا فسحة زمنية عابرة اذا قتلت لم يبق من الانسان أي شيء .

الوقوع في الفخ

1 – التعود يفقد الشكل طرافتة وجدته وحلاوته .

2 – وهذا حكم الجمال الخارجي .. مصيره دائما الى الزوال وفقدان الاثر .. الجمال الخارجي مجرد مصيدة وجر رجل .. منحة سخية من الطبيعة للمرأة لتصطاد بها رجلا .. نوع من خداع البصر .

3 – والجمال الحقيقي هو جمال الشخصية .. وحلاوة السجايا .. وطهارة الروح .

4 – أي قيمة لوجه جميل وطبع قاس خوان مراوغ خبيث . واي قيمة لمقاسات الوسط والصدر .. والقلب مشحون بالطمع والدناءة .                                                                                                                           
5 – واي قيمة للشفاه المرجان واللسان يقطر بالسم والقطران .

6 – واي قيمة لباروكة لا يوجد تحتها عقل .

7 – اذا اردت ان تحكم على جمال امرأة لا تنظر اليها بعينيك وانما انظر اليها بعقلك لترى ماذا يختفي وراءه الديكور .

8 – وحذار ان تنظر اليها بعاطفتك او غريزتك والا فانك سوف تفقد عقلك من اول نظرة ثم يخيل اليك انك امام فينوس الخارجة من زيد البحر .

9 – المرأة كتاب عليك ان تقرأه بعقلك اولا وتتصفحه دون نظر الى غلافه .. قبل ان تحكم على مضمونه .
ذوق الناقد وليس ذوق العاشق هو الذي سوف يدلك .

10 – ولذلك تحرص المرأة بذكائها على ان تحولك الى عاشق اولا حتى تفقد عقلك فلا ترى الحقيقة .

11 – والذين يرون الحقيقة يتحولون الى فلاسفة فيعشقون الحقيقة لذاتها وينسون المرأة .. ويؤلفون الكتب في دراسة الجمال وفلسفة الجمال وينسون حكاية المرأة الجميلة .

احبوا انفسكم

1 – ان من يقتل اخاه لا يكره اخاه ، وانما يكره نفسه ..

2 – القاتل لا يعلن الحرب على الآخرين الا اذا كانت الحرب قد اعلنت داخل نفسه .

3 – المجرم هو دائما انسان ينزف من الداخل .

4 – اما من يعيش في سلام مع نفسه فهو يعيش دائما في سلام مع الآخرين .. انه لا يستطيع ان يكره .. ولا يخطر بذهنه ان يرفع سلاحا في وجه احد .. انه قد يطلق ضحكة او يترنم بأغنية ، ولكنه ابدا لا يفكر في ان يطلق رصاصة .

5 – تولد الكراهية للاخرين حينما تولد الكراهية للنفس .

6 – خصومتنا لانفسنا هي القنبلة التي تنفجر حولنا في كل مكان .

7 – منذ اللحظة التي نختصم فيها مع نفوسنا لا نعود نرى حولنا الا القبح والدمامة ومبررات القتل والثأر ، ونحن في الحقيقة نحاول أن نثأر لانفسنا من انفسنا ..

8 – كيف تستطيع ان تصادق الآخرين وانت عاجز عن مصادقة نفسك .

9 – نحن اعداء نفوسنا .. وهذة هي الحقيقة المؤلمة .. وما اصعب ان نكون اصدقاء لنفوسنا ..

10 – واللقاء مع النفس شاق .. وتمام الوفاق مع النفس اشق واصعب .. وذلك الانسجام الداخلي ذروة قل من يبلغها . ولكن الأمر يستحق المحاولة .

418 نعشا

1 – لقد بلغت سرعة تطور العلم والاسلحة الفتاكة لدرجة اصبحت المشكلة .. هي كيف السبيل الى التخلص من الاسلحة القديمة ومن وسائل الموت المتخلفة .

2 – أخيرا . عرف الانسان مكانه .. خلف الميكروب .. وراء الفيروس .. وتحت قيادة الجراثيم .

طالع الشجرة في لندن

1 – نحن طلاب حرية .. لم نعد نريد وصاية من أحد .. الاجداد كذابون والأباء منافقون والوعاظ مرتزقة والشعارات تجارة والمباديء سلالم وصول .. كفى ..

لماذا الملل

1 – حضارة اليوم طابعها الملل .
الحب يولد ليموت والمرأة طبق شهي لوجبة واحدة ثم يصفق القلب طالبا تغيير الطبق .. العين تمل واللسان يمل والمعده تمل ..

2 – كل مذهب ينتشر يفقد قيمتة .

3 – كل جديد يصبح قديما بمجرد تداوله . وكل لهفة تتحول الى فتور ثم ضجر قاتل .

4 – المرأة طريق . نحن نحب المرأة الجميلة كطريق يوصلنا فيما بعد الى محبة الجمال .

5 -  المرأة نافذة الى شيء وليست هدفا نهائيا .
واذا اتخذناها هدفا نهائيا كما تقول لنا الاغاني والروايات فاننا سوف نقتل هذا الهدف بحثا في الفراش ولن يتبقى لنا شيء نجري وراءه .

6 – المرأة زيت يوقد المصباح لنرى على ضوئه اشياء اخرى غير المرأة .. معان وقيما ومثاليات نعشقها بلا ملل .

الرقص للرقص

1 – وتتحول الحركة الى وسيلة تعبيير عن الخبايا النفسية العميقة والضغوط السيكولوجية والتوترات الذهنية ووسيلة تفريج عن مختلف الطاقات المكبوتة بأسلوب بريء وفني فيه ابتكار وابداع ..

التقدم الى الخلف

1 – وبين زنوج عراة حفاة وقف المبشر الاوروبي في ثياب نظيفة يقول لكل واحد : لا تسرق ..
ونظر كل عريان بجواره يتسائل .. نسرق ماذا ؟

2 – وها هو اليوم وقد امتلأ شعورا بالثقة وقد ازداد تأكدا انه اصبح السيد بالفعل .
سيد من ؟!!
سيد على الطبيعة وعبد لنفسه !
وهو يزداد عبودية لهذة النفس كل يوم ..

3 – والنفس تدفن شيئا فشيئا تحت ركام البضائع الاستهلاكية يخنقها طمعها اللانهائي ..

4 – ولكن التقدم ليس ان تنمو الادوات وانما ان ينمو الانسان ..
ليس ان يسيطر الانسان على الآخرين وانما ان يسيطر على نفسة على غضبه . .
ليس ان يمتلك الانسان القوة بل ان يمتلك الرحمه .
ليس ان يفرض الشرق مذهبه على الغرب ولا ان يفرض الغرب مذهبه على الشرق .
وانما ترحب الصدور ليقول كل واحد كلمته ..

5 – الجنس البشري الآن هو الديناصور الجديد الذي سوف ينقرض ..
واقرأوا التاريخ لتعرفوا كيف كان على الارض منذ ملايين السنين حيوان هائل ضخم كالجبل يحكم جميع الحيونات اسمة الديناصور .. ثم انقرض وهلك .. والسنن انه كان قويا جدا ومغفلا ..

من اين تنبع السعادة

1 – وسوف تزداد الامكانيات ولكن سوف تتضائل السعادة .
كلما ازدادت الامكانيات ازداد الطمع . وكلما ازدادت السرعة ازداد العجلة .

2 – وكلما ازداد الترف ازدادت الشكوى .

3 – لان السعادة موطنها القلب وليس الجيب .

4 – السعادة تنبع من الضمير .. ومن علاقة الانسان بنفسه وعلاقته بالله وهي في اصلها شعور ديني وليست شعورا ماديا .
وهي تنبع من احساس الانسان بأنه ليس وحده وان الله معه وان العناية تحوطه والالهام الخير يسعفه .. وانه يقوم بكل واجباته .

بيروت ذات الستمائة الف وجه

1 – وكل شيء صواب في بيروت وكل شيء خطأ .
وكل شيء ممكن وكل شيء مستحيل .
وانت حر .. وليست عندك ذرة حرية في نفس الوقت .

السلطان الحقيقي

1 – قل لي فيم تفكر اقل لك من انت .

2 – فالمعنى الوحيد للسيادة هو ان تكون سيدا على نفسك اولا قبل ان تحاول ان تسود غيرك . ان تكون ملكا على مملكة نفسك .. ان تتحرر من أغلال طمعك وتقبض على زمام شهوتك .

3 – تذكر ان الذين يملكون الارض تملكهم الارض .
والذين يملكون الملايين تملكهم الملايين ثم تسخرهم ثم تجعل منهم عبيدا لتكثيرها . ثم تقتلهم بالضغط والذبحة والقلق .. ثم لا يأخذون معهم مليما .
صدقني هؤلاء هم الفقراء حقا ..

حينما تعجز الكلمات

1 – وبالمثل كل ما في الدنيا من كلمات .. هي مجرد اصطلاحات وحروف شفرية .

العيال الذين ظنوا انفسهم كبارا

1 -  فلا احد يعرف ماذا قبل الميلاد ولا ماذا بعد الموت .. ولا من أين .. ولا إلى أين ..

2 – وما اقرب الفارق بيننا وبين اطفالنا في علمنا ومعارفنا .
بل ما اقرب الفارق بيننا وبين اطفالنا في اخلاقنا نحن الاوصياء والمربون .. وكل منا يحتضن املاكه كما يحتضن الطفل لعبته ولا يطيق ان تمسها يد منتفع .

3 – وفينا البخيل والشره والاكول والطماع ومن يسيل لعابه على المليم .

4 –والطفل يخطف والكبير يسرق .
والطفل يضرب والكبير يقتل .
والطفل يمد يده بالايذاء والكبير يمد عصاه وسكينه .
والطفل يرمي بحصاه .. والكبير العظيم يرمي بقنبلة ذرية .
الا يحق لي بعد ذلك ان ابكي على هذا العالم من العيال الذين ظنوا انفسهم كبارا !!

عالم الغيب

1 – انت تعرف طولك وعرضك ووزنك ومواصفاتك ..
لكن ذاتك .. نفسك .. روحك .. لا تعرف عنها شيئا . انها غيب ومع ذلك هي اكثر واقعية من أي واقع ..

2 – واذا كان الواحد منا لا يعرف ذاته فكيف يدعي المعرفة بذات الله ومن باب اولى كيف ينفيها ..

3 – صدقوني نحن في عصر الغيب .. بل للاسف نحن في عصر الزنا بالغيب والدعارة بالعلم على يد اصحاب السيجار والياقات العالية والرطانة الاوربية .

الذي شنق نفسه بسلك الكهرباء

1 – الانسان قطع ربع مليون ميل الى القمر ولم يستطع ان يقطع بضع خطوات لينقذ جارا له يموت في فيتنام وكمبوديا والقدس .

2 – المسافات بين قلوب الناس اصبحت اكبر من المسافات بين الكواكب وكل يوم يزداد الاخ عن اخيه تجافيا وبعدا .

3 – انسان اليوم بدل ان يشغل نفسه بقتل الميكروبات اصبح يزرعها ويسمنها ويربيها ثم يصنع منها قنبلة ميكروبية ليلقيها على جاره .

4 – ورجل الشارع البسيط يمشي وسط هذه المظاهرة جائعا عريانا قليل الحيلة لا يعرف بماذا يطلع عليه الغد .
هل هذا عصر العلم ؟ ام عصر الجهل ؟ ام انه جهل العلم ؟

5 – الله يعطينا الكهرباء .. فماذا نفعل بهذه الكهرباء ؟ّ
اننا لا نفكر كيف نحولها الى نور ..
ولكننا مشغولون طول الوقت في المعامل والمختبرات .. نفكر كيف نحول هذه الطاقة الكهربائية الى ظلام .

6 – العالم يفكر في اذكى طريقة يلف بها سلك الكهرباء على عنقه لينتحر .

7 – لقد طالت مخالبنا فاصبحت مخالب نووية ..
ونمت انيابنا فاصبحت انيابا ذرية .

8 – وظل قلبنا على حاله .. قلب حيوان الغاب .. تطور الانسان الى تنين ..
والنهاية الآن مرهونة بمن يبدأ الحماقة .. من يضغط على الزناد قبل الآخر !

حينما يصبح للمرأة ذيل

1 – من ايام الفراعنة لايام العصور الوسطى للعصر الفيكتوري لعصرنا الذري .. رحلة تثير العجب .. وتثير الضحك .

2 – ولا استبعد ان تظهر موضة جديدة تصنع للمرأة ذيلا طويلا في مؤخرتها .. وان تدور المشاجرات في البيوت .. وتهدد الزوجة زوجها بطلب الطلاق لانه لم يشتر لها ذيلا لائقا مثل ذيول باقي صديقاتها .. وانها لا تستطيع ان تمشي في الشارع بدون ذيل .. وان كل الناس يشيرون عليها ويضحكون لانها فلاحة متأخرة تمشي بدون ذيل .

3 – واكثر الموضات لا هدف لها سوى الاحتفاء بالغرائز واثارة اشواقها وتجميل مكامن الفتنة المستورة ولفت النظر بالالوان الباهرة والخطوط المثيرة والعطور المشهية .. وهي دائما مؤامرة على الحواس لاإيقاعها في حبال الغريزة .

4 -  صدقوني انه لامر مخجل جدا . ذلك الشيء الذي اسمة الموضة .

بيت النمل

1 – هل فكر احدكم ان يدخل بيت النمل .
صدقوني انها ستكون زيارة مثيرة . اكثر اثارة من الصعود الى الفضاء والتجول على القمر .

2 -  واعجب ما في عالم النمل ان هناك نوعا يرفض الحياة في مجتمع ونظام وخلايا ويختار ان يضرب في الافاق ويهيم .. كل حشرة تهيم وحدها .. تسكن كل ليلة داخل ورقة ذابلة فاذا طلع هجرت مسكنها ورحلت الى مسكن آخر .

كيف تكسب الف جنيه فورا

1 – وبرغم صراع الاشتراكية ظل القانون القديم سائدا .. ان من عنده يربح فيزداد .. ومن ليس عنده يخسر اكثر فاكثر .. الكبير يزداد كبرا والصغير يزداد صغارا .

2 – اعمل بجد في أي شيء .
واذا لعبت فالعب بجد .
وابدأ فورا من الآن .

3 -  والقدرة على الابتكار موهبة اودعها الله في كل عقل .. كل ما عليك ان تبدأ .

4 – وتأكد ان تسخيرك لذكائك اسهل من تسخيرك للجن .
وثق بان مفعول ذكائك اقوى من مفعول السحر .

التدليك العاطفي

1 – وما ابعد كل هذا الهذيان عن الحب .
وما اشبهه بمؤامرة على اعصاب المتفرج وجيبة وعقله ..
مؤامرة ابتزاز صريحة تحت شعار انبل المشاعر الانسانية .. مشاعر الحب .

2 – لماذا لا يسمون الاشياء باسمائها الحقيقية ؟
ولماذا لا نقرأ الصور بدقة حتى لا تخدعنا العناوين ؟
لماذا لا نعترف اننا في عصر الترويج العلني للدعارة والشذوذ والجريمة . وان بلاتوهات السينما تحولت الى مخادع للتفرج المشروع على أساليب الاغراء الجنسي .

3 – والحب الحقيقي هو قطعا شيء آخر غير ما نرى في السينما .

انت امبراطور

1 – وفي النهاية سرق بعضنا بعضا ونقتل بعضنا بعضا حقدا وحسدا .

2 – والحقد وليس العدالة هو الدافع الحقيقي وراء كل الحروب .

3 – ومهما تحقق الرخاء للافراد فسوف يقتل بعضهم بعضا لان كل واحد لن ينظر الى ما في يده وانما سينظر الى ما في يد غيره ولن يتساوى الناس ابدا .

4 – لقد اصبحنا اباطرة .. هذا صحيح .. ولكننا ما زلنا نفكر بغرائز حيوانات .

5 – تقدمنا كمدينة وتأخرنا كحضارة .. ارتقى الانسان في معيشتة .. وتخلف في محبته ..

6 – وسوف تقتل نفسك وتترك بطاقة مضحكة تقول فيها : انتحرت بسبب الفقر .. لم استطع ان اعيش امبراطور في عالم كلة من ( السوبر اباطرة ) .

الواقع الكذاب

1 – ما نراه في الواقع ليس دائما هو الحقيقة ..
حتى ما نراه رأي العين ونلمسه لمس اليد ..

2 – وما قد يبدو للزوج انه خيانة من زوجتة لفرط احساسها بجمالها قد يكون الدافع الحقيقي له احساس الزوجة بقبحها وشعورها بالنقص تحاول الخلاص منه باستدراج اعجاب الرجال والانتقال من خيانة الى اخرى

3 – ويصبح الحكم على الأمور بظاهرها سذاجة لا حد لها .

4 – بل ان عقولنا تزين علينا حتى عواطفنا نفسها فنظن ان حب المجد يدفعنا بينما هو الغرور وحب الذات .. ونظن انها العدالة هي التي تدفعنا الى القسوة بينما هو الحسد والحقد .

5 – ليس من باب التواضع ان تقول .. الله اعلم .
وانما هي الحقيقة الوحيدة الاكيدة في الدنيا ..

الجمع والطرح

1 – المرأة التي تتخيل بعد الزواج انها ستكون لها حريتان .. حاصل الجمع الطبيعي لحريتها وحرية زوجها .. تفقد حتى حريتها الوحيدة .. والرجل الذي يتصور ان حب زوجتة سيكون طريقه الى حب الحياة والناس يكتشف ان عليه ان يكره الناس وينفر من الكل وينعزل عن الدنيا ليلقي بنفسه بين احضان زوجته ليكون حبيبا حقيقيا .. وكأن الزواج هو حاصل طرح وليس حاصل جمع .

2 – وان المسيح احب كل الحب ، وغاندي احب كل الحب ، لان كلاهما اعطى ولم يأخذ وكلاهما اتسع قلبه للكل ولا لاحد . هل يمكن ان تساعد مرأة زوجها ليكون غاندي ليعطي نفسه للدنيا بدلا ان يعطي نفسه لها !

3 – الغرائز رفعت اعلاما مختلفة ولكنها الغرائز اياها .

بعض التواضع

1 – وبين الغرور والاستعلاء والكبرياء والعدوان يضيع العلم ويفتضح العلم فاذا هو تفاخر الجهلاء بما يصنعون من لعب اطفال .

2 – واجهل الجهل .. ان نجهل امرا جوهريا واضحا كالنهار .

3 – ان يجهل العالم العظيم والمخترع العبقري انه مخلوق .. وانه يعيش على سلفة . على قرض . السنوات القليلة التي يعيشها هي قرض وسلفة بأجل محدود .. وانه لا يملك هذا القرض ولا يستطيع ان يمدد اجله .

4 – ان العمر الذي نعيشة هو ايضا هبة لم نطلبها ولم نجتهد فيها .
الجميلة لم تجتهد لتولد جميلة . والقوي لم يجتهد ليولد قويا . والحاد البصر لم يجتهد ليولد حاد البصر .

5 – هل اخطيء اذا اعتبرت هذا العصر اظلم عصور الجاهلية ؟!

يوجا

1 – كنت طول الوقت اتحسس كسوة ذلك الانسان لاكتشف ان القناع الذي يحجبه ليس ثيابه وحدها .. وانما جلده ثوب آخر . ولحمه وشحمه وعظامه كلها ثياب . اما هو نفسه فبعيد .. بعيد .. تحت هذه الاقمشة السميكة من اللحم والدم .

2 – انها العاطفة .. الارادة .. الروح .. النفس .. الـ انا .. سمها كما تشاء .. ولكنها دائما غاية الوحدة والبساطة . وراء هذا العديد المتعدد من الاعضاء هناك وحدة .

3 – كل العالم من مادة واحدة اولية .
لا يمكن ان تكون كل هذة مصادفات .

4 – والمعنى الحرفي لكلمة يوجا بالهندية هو (( الاتحاد وادراك الوحده في الاشياء )) .. ان لا تنظر الى الدنيا على انها انا وانت وهو وهي وهم .. ثم تتقاتلون جميعا ..

5 – والالم الذي توقعه بالآخرين يجرحك حيث لا تحس في اعمق الاعماق .

6 – اذا اردت ان تعيش بكل وجودك فعليك ان تفتح ذراعيك لتحتضن كل شيء .

7 – انت وانا وهو وهم شيء واحد .
هل تستطيع ان تدرك هذة الوحدة ؟

8 – اذا اردت ان تسمع صوت الواحد في داخلك فلابد من اسكات صوت المتعدد اولا .. لابد من اسكات صوت الجسد والنفس والغريزة والرغبة والعقل .

9 – واذا استطعت اسكات كل شيء فسوف نسمع من اعماق الصمت في داخلك صوت الواحد .
سوف تشعر بالقرابة الحميمة بينك وبين الاشياء .. سوف يعزف في داخلك لحن الانسجام بينك وبين العالم .

10 – وكأنما شعر جميع المفكرين بهذا الواحد الخفي وحاول كل منهم ان يعبر عنه بطريقته . في فلسفة شوبنهور كان اسمه ( الارادة ) ، وفي فلسفة نيتشه كان اسمه ( القوة ) ، وفي فلسفة هيجل ( المطلق ) ، وفي فلسفة ماركس ( المادة ) ، وفي فلسفة برجسون ( الطاقة الحية ) وفي الأديان السماوية اسمه الله ..

11 – اتفقت جميع الاصابع التي تشير على ان هناك شيئا داخل خباء ذلك الكون يحرك خيوطة .. وكل الخلاف هو خلاف اسماء .

12 – ولهذا تقول علوم اليوجا .. لا تحاول ان تسمي ما لا يمكن تسميتة ..
تأمل لا تنطق بحرف . عليك بالإصغاء الى صوت الصمت .

اسرار الحروف

1 – وكلمة تخرج من فمك قد يكون فيها موتك او ميلادك .

2 – ونحن لم نكتشف من اسرار الحروف ووظائفها الا اقل القليل ..

3 – ومن الحروف والارقام يتألف العالم .. وتنبني القوانين التي تمسك بالنجوم في افلاكها والشموس في مجراتها .

قانون عدم المساواة
1 –  الدنيا ليس فيها مساواة .
لا مساوة في أي شيء .

2 –  كل انسان يتسلم لحظة ميلاده بطاقة تموين واذن صرف وشيك وثروة من المواهب والتسهيلات خاصه به 

3 – واكثر من هذا يولد كل مولود بعدد من خلايا المخ محدود غير قابل للتجدد او التكاثر وما يموت من هذه الخلايا لا يستحدث .. ولكل واحد منا عدد من هذه الخلايا هي كل ثروته .ز وكل واحد يوهب عددا من هذه الخلايا مختلفا عن الآخر .

4 – ومعنى هذا ان الدنيا كلها تقوم على قانون التفاضل والتفاوت .. وان عدم المساواة هو القاعدة في كل شيء .

5 – هكذا اراد خالق الكون لخلائقه .
هو اراد لحكمة يعلمها ان يخلقنا درجات .
ولعله خلق فينا القوي والضعيف ليختبرنا وليظهرنا على نفوسنا .

6 – والواقع ان الفرق بسيط .. فرق شعرة .. بين ان تحس بانك قوي .. وبين ان تحس انك وهبت هذه القوة .. وان قوتك عطية ومنحة .

7 – وهو يعلم من البداية استحقاق كل واحد منا وقيمته .. ولكن نحن لا نعلم .. ويتصور كل منا انه الكامل الفاضل الذي يستحق الجنة ..

8 – وقانون التفاوت والتفاضل هو قانون الوجود وهو العدالة بعينها .
وانما الظلم بعينه ان يتساوى غير المتساويين .

9 – والى ان تنتهي الدنيا سوف يظل هناك الاعلى والانى .
وفي العالم الآخر سوف يكون هناك الأعلى والأدنى .
وكل الفرق ان الاروةاح في عالم الابد سوف تنزل منازلها الحقيقة .. بينما في الدنيا يحاول كل انسان ان يغتصب ما لا يستحق ويحاول ان يعلو على الآخر غدرا وغيلة .

مغرور جدا

1 –  الانسان مغرور جدا ينظر الى نفسه باعتباره مركز الكون ويتصور ان النجوم علقت كالفوانيس في السماء لتضيء له طريق العودة الى البيت وهو سكران .
واذا كانت في الدنيا بهائم فهي مخلوقة ليركبها .
واذا كانت للخيول ذيول فليصنع منها المنشآت .
واذا كانت الزهور تعشش على شباكه فقد فعلت هذا مع سبق العمد والترصد لتقدم له فروض التحية والولاء وتضرب له سلاما .
ودود الارض منتظر في الطين طول الوقت حتى يلتقطه بيديه الكريمتين ويجعل منه طعما لصيد السمك .
والغزلان الجميلة تسرح في البراري في انتظار رصاص بندقيته المكرمة لتسقط عند قدمية مهللة مكبرة .
والذهب في اعماق المناجم ينتظر بفارغ الصبر اللخظة السعيدة التي يتكوم فيها في خزائنه او يتبعثر على مائدة قماره . وابليس نفسه خلق ليكون في خدمته في البارات والنوادي اليلية والبيوت السرية ..
الكل يعمل من اجله .. هو .. سيد الخلائق .. الذي خلقه الله على صورته ..

2 – والارض بجلالة قدرها ليست سوى احد هذه الكواكب .. والانسان ليس احد المخلوقات على هذة الارض .
وبهضا فقد الانسان كرامته تماما .
لم تبق له الا كرامة ادراك هذا كله ..

3 – في امانة وصدق بمكانه وقدره الحقيي في فضاء الكون وقد تضائل الى برغوث واتفه من برغوث .. مجرد هيأة معلقة في ظلمة السماء هو والارض التي يقطن عليها .

4 – وليس هناك معنى لان نحدد امكانيات الحياة بخيالنا نحن .. هذا غرور انتهى زمنه .

5 – وهكذا يمكن ان تتخيل لنفسك عالما عجيبا من المادة المضادة يسير فيه كل شيء بالعكس حتى الزمن يسير لعكس فيتطور الى الماضي بدلا من المستقبل .

6 – والعلم يمكن ان يقودك الى الجنون اذا لم تترفق بنفسك وتأخذ منه جرعة جرعة حسب طاقتك .

7 – واذكر الآن كلمة لحكماء اليوجا الهنود .. ان العالم مبني على العدل ولا ظلم هناك .. وما ينزل بالانسان من قدر هو بالفعل يستحقه .. وكما يفكر الانسان يكون .. وكما تضمر في نفسك تسير حياتك ..
فهل سوف نثبت بافكارنا وافعالنا نحن المغرورون الاغبياء اننا لا نستحق الحياة .

مخير ام مسير

1 – البيئة تشكل الانسان .. ولكن الانسان ايضا يشكل البيئة .

2 – وفي مثل هذا العالم الذي بلا عقبات لا يسمى الانسان حرا اذا لا توجد لرغباته مقاومات يشعر بحريته من خلال التغلب عليها .

3 – والحرية لا تعبر عن نفسها الا من خلال العقبات التي تتغلب عليها .. فهي تكشف عن نفسها بصورة جدلية من خلال الفعل ومقاومة الفعل .

4 – ولهذا كانت الضغوط والعوائق والعقبات من ادلة الحرية وليس العكس .

5 – والفيلسوف الغزالي يحل المشكلة بان يقول ان الله حر مخير مطلق التخيير والمادة الجامدة مسيرة منتهى التسيير .. والانسان في منزلة بين المنزلتين .ز أي انه مخير مسير في ذات الوقت .. مخير بمقدار مسير بمقدار .

6 – وتوضيحا لكلامه أقول ان الانسان حر مطلق الحرية في منطقة ضميره . في منطقة السريرة والنية . فأنت تستطيع ان تجبر خادمك على ان يهتف باسمك او يقبل يدك ولكنك لا تستطيع ان تجبره على ان يحبك .. فمنطقة الحب والكراهية وهي منطقة السريرة منطقة حرة حررها الله من كل القيود ورفع عنها الحصار ووضع جنده خارجها ..

7 – لا يدخل الشيطان قلبك الا اذا دعوته انت وفتحت له الباب .
وقد اراد الله هذة النية حرة لانها مناط المسؤولية والمحاسبة .

8 – الله بارادتة يفضح ارادتنا واختيارنا ويكشفنا امام انفسنا .

هل كانت صدفه

1 – ولا افهم لماذا لا يتركنا المفكرون الماديون نعيش اعتباطا وعلى مزاجنا ما دمنا قد جئنا بالصدفة ونموت بالصدفة ومادامت الحياة من بدئها الى نهايتها خبط عشواء في خبط عشواء . وليس بعدها الا التراب .

قطار اللذة

1 – الزمن استدار وانتقل الناس من حال الى حال بسرعة غريبة واحلام زمان اصبحت الآن متاحة للكل .

2 – لا شيء مما تصور الانسان انه سوف يسعده قد أسعده وهو ما كاد يمتلك ما كان يحلم به حتى زهد فيه وطلب غيره ..

3 – انها الخدعة الازلية ..
تحلم بامتلاك الارض فاذا بالارض هي التي تمتلكك وهي التي تكرسك لخدمتها ..

4 – تتصور ان المال سوف يحررك من الحاجة فاذا بالمال يفتح لك ابواب مطالب اكثر وبالتالي يلقي بك في اهتياج اكثر . وكلما احرزت مليونا احتجت الى ثلاثة ملايين لحراسة هذا المليون وضمانه ..

5 – وتدور الحلقة المفرغة ولا نهاية ..
وهذة طبيعة عالمنا الكذاب الذي نمتحن فيه . كلنا نعلم هذا .. ومع ذلك لا نتعلم ابدا .

راعي شرج الملك

1 – ان كل خطوة تخطوها في الطبيعة حولك تجد فيها اثر الرحمة والعناية والرعاية .

2 – حتى الالم لم يخلقه الله لنا عبثا . وانما هو مؤشر وبوصلة تشير الى مكان الداء وتلفت النظر اليه .

الرد على التساؤلات

1 – والذي يتصور تناقضا بين الدين والعلم لا يعرف ما الدين ولا ما العلم .. وانما هو يريد ان يختلق لنفسه مبررا للرفض . وما اسهل الرفض .

انذار

1 – اسمع هذا النذير .. بأننا يجب ان نربط الاحزمة على المقاعد .. ليس لاننا نرتفع .. انما لاننا نهبط . ونهبط .. ونتدهور .

2 – الحضارة المادية انتهت الى تسخير العلم لصناعة القوة .. لابتكار وسائل الموت ..

3 – والجاسوسية تحولت الى فن .. ( كيف تكون جاسوسا مزدوجا ) تتجسس لامتك وضدها وتعمل بذمتين ولحساب من يدفع اكثر ..

4 – فهل يعود الالهام فينبع مرة أخرى .. وهل تشرق شمس جديدة . ام اننا نهبط الى هوة النهاية

هذة كانت بعض الكلمات التي اقتبستها واردت اضافتها وكتابتها هنا .
وانصح الجميع بقراءتة كاملا . فهو بالفعل يستحق .

لتحميل الكتاب اضغط هنا او هنا او هنا

6 التعليقات

منجي بـــــــــــــاكير يقول... @ 20 يناير، 2013 3:07 م

صراحة لم أقرأها كلّها ، لكن بمتابعتي لبعضها حصلت لي الإفادة

شكري لك يتجدّد على قويم نهجك و استنارة فكرك

/ الزّمن الجميل فضاء للإستراحة من عناءات السّفر في الأيام تدعوك لتصفّح ورقاتها و ترك بصماتك ، شكرا لجميل التفاعل
http://zaman-jamil.blogspot.com/

nesma hatem يقول... @ 25 يناير، 2013 10:21 م

مصطفى محمود من أهم الكتاب الللى بتمنى انى أخلص كل كتبه أبتديت فى الكتاب ده بس للاسف لسه مخلصتوش
بوست مميز
:)

ليلى الصباحى.. lolocat يقول... @ 28 يناير، 2013 8:47 م

ماشاء الله رغم عدك كقدرتى على قراءتها كلها لكن قرأت اكثرها ومررت على البقية مرور سريع

واحييك اخى على مدونتك واسلوبك المتميز
احسنت القراءة والتعليق على ما قرأت بارك الله فيك
وسوف اعود ثانية لاستكمال مافاتنى ان شاء الله



تحياتى بحجم السماء

SHARKawi يقول... @ 29 يناير، 2013 9:25 م

اشكرك استاذ ( منجي ) . على حضورك ووجودك .
اشكرك على تواصلك الدائم اللي بيسعدني .
كلماتك بسيطة ولكنها تعني لي الكثير .
فشكري لك ايضا يتجدد على جمال كلماتك . بسيطة لكنها كبيرة المعنى . تقبل تحياتي واحترامي مع تقديري وتشكراتي .

SHARKawi يقول... @ 29 يناير، 2013 9:28 م

اشكرك ( nesma hatem ) على تشريفك لمدونتي .
على وجودك وردك اللي اسعدني .
والدكتور مصطفى محمود فعلا كاتب له مذاق خاص جدا في كلماتة . رائعة هي كتبة جميعها . مسرحياتة وفلسفتة الخاصة العميقة البسيطة الرائعة الجميلة .
وكم اتمنى ايضا ان انهي قراءة جميع كتبة .
ادعو ان ان تنالي ما تتمنية وان يعينك على كامل قراءة كل كلماتة .

اتمنى دوام التواصل .
لكي مني تحياتي مع تشكراتي . وصافي دعواتي .

SHARKawi يقول... @ 29 يناير، 2013 9:36 م

اشكرك استاذة ( ليلى ) على وجودك اللي شرفني جدا . واسعدني جدا جدا .
ونورتيني بجد . واتمنى دوام التواصل . ومرورك علي بعض من كلمات اخرى لي الذي سيزيد كلماتي بريقا .
وصدقيني اني حاولت ان اختصر الكتاب بقدر الامكان . ولكن لا مجال . فالكتاب بكل ما فيه رائع . يستحق القراءة واعادة القراءة . واقتباس جميع كلماتة .
اتمنى عودتك القريبة السريعة .

تقبلي تشكراتي مع احترامي .لكي مني تحياتي

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .