| 2 التعليقات ]

عـــ 2010 ــــ( 3 )ــــام 

من حكايا المساء

( فتاتك البلهوانية .. ترتدي زي السيرك .. لتقوم بقفزتها الأخيرة ..
مسكينة هي !
لا تعرف أنه لا توجد تحتها شبكات أمان .. ولا وسادات .. !
فقط الأرض الصلبة ..
أنا أضحك ..
ملء الدمع في عيني .. أضحك .. ! )

( أنا محبوسة .. كرسالة كتبها رجل ثمل بائس .. نسي أن يكتب اسمه .. وضعها في زجاجة خمر .. تخنقني رائحة الرم .. ورقة صفراء محشورة .. نسي بعد إحكام الغلق .. ان يرميها في البحر ! )

( كنت أفكر .. لو أنك لم تقبلني .. !!
كنت سأستطيع أن اميرك عن الرجال .. !!
كنت سأستطيع أن أبكيك ..
لكنك مثلهم .. هؤلاء ..
الذين يخفون حقائب سفرهم وراء ظهورهم ..
حين يكسرون أضلاعي في قبلة أخيرة ! )

( أنت تتمزق .. !!
وأنا أرشو بضعة حكايا مسائية ..
حتى أستطيع النوم ..
كوب حليب بالكاكاو .. و وسادة عليها سمكة ..
ودب أبيض .. سميته على اسمك ..
أضمه إلى صدري .. ليأتنس بك في وحشة الكوابيس )

فقط .. لا يهمني

( لم أخجل من ذلك .. ولا يهمني إن قرأ كلماتي المضطربة التي تصف قلبي الذي يتجول في صدري ذهابا وإيابا كلما مر بجواري ، أو عرف أنني أجاهد احمرار وجهي للحد الأقصى حين يبتسم في إشارة عفوية إلي ، لا يهمني هذا أبدا .. ! )

( او قرأ تلك الهوامس التي تتحدث عن افتقادي له في رحلته الأخيرة !
أو عن رغباتي الليلية في سماع الموسيقى والطيران والاختفاء وكل هذة الأشياء التي تبدو حمقاء جدا إن قام بقياسها على مقياسة العاقل جدا .. الذي أكرهه جدا ! )

( لا يهمني .. إن عرف أنني أقلق من جرح أصبعه أو من صداعه أو من غضبه أو من تقلبات مزاجه .. و أخاف عليه من أي شيء .. ومن كل شيء .. !
ولا يهمني أيضا .. إن عرف أنني أعشقه حد الغرابة والخرافة والجنون .. ! )

مقهى الكراسي الوحيدة

( هذا المكان الأفضل على الإطلاق لممارسة الوحدة ..!!
كل الجالسين هنا وحيدين .. أو هكذا يبدو عليهم ..! )

( حتى ان مقاعد هذا المقهى و أرائكه تبدو في حالة انتظار دائمة لشيء مجهول ، الأرض البنية الخشبية اللامعه دائما ، والكراسي الوثيرة الشجرية اللون ، لا أعرف لماذا يبدو اللون الأخضر حزينا في هذا المكان .. لكن كل شيء هنا يبدو حزينا للغاية و وحيدا ، المكان و رواده و الموسيقى والأضوية الجانبية ، والطاولات المرتفعة ، والأكواب حتى ! )

( تذهب إلى تلك الطاولة لتشرب شايا مثلجا ثم تبدأ في البكاء ، وكنت اراقبها تستهلك كميات بشعة من المحارم الورقية )

( لم اجرؤ على قطع انهماكها الشديد في البكاء الموجع و الألم في أي مرة رأيتها فيها ، بل أظن أنها ربما ماتت من فرط الألم ، لا أعرف لماذا يحترف بعض الناس الحزن إلى هذة الدرجة ، إلى درجة الموت حزنا ، ولا أفهم أي نوه من الظلم نظلمه لأنفسنا حين نقيم عزاؤات ضخمة طويلة المدى تضيع من العمر أوقاتا لو تم استغلالها بشكل أفضل لحققنا فيها أشياء كثيرة ، حتى و إن كانت محاولاتنا للسعي وراء أحلامنا فاشلة ، فإنه يكفينا أننا حاولنا ولم نقتل الحلم جنينا ، إنما ألقى بنفسه من فوق صخرة الحقائق طوعا . )

( الشيء الرائع ، هو انني حين أتجول في عقلي ، لا أجد هذا الرجل الشهم الشاب الذي كنت أذوب بين يديه في اليوم ألف مرة ، أشك بعقلي كثيرا ، حيث أنني أؤمن أنني لم أحب سوى صورة حلوة ، ركبتها وصنعتها و أوصيت نحاتا مجهولا بصنع تمثال رائع ، أقدم له القرابيين في جهل بين ، عل الحياة تدب فيه ذات عيد ما ! )

( في أحيان كثيرة ألعن غبائي الشديد ، و سوء تصرفي وضعف تفكيري ، حين يتغلب علي هذا الضعيف الماكث في منتصف صدري ، و أود أن أطرده خارجا بحرارته هذه ، ثم أركب بدلا منه قطعة من الرخام الثمين البارد صيفا والدافيء شتاء ، فلا أحمل هم وجعه ، أو نزفه ، أو تمزقه ، و لن يساومني أحد على وحدتي ، أو على أنوثتي المختبئة اختيارا عن الصيادين والمحتالين و راغبي الأشياء المجانية .

2 التعليقات

شيماء علي يقول... @ 6 مايو، 2013 11:42 ص

شكرًا :)

SHARKawi يقول... @ 11 مايو، 2013 2:53 م

شكرا ليكي انتي استاذتي :)

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .