| 4 التعليقات ]





يجاوبها : وأنا كلي آذان صاغية . أخبريني بكل ما في جعبتك .
هي : اذن دعني اعيد معك الذكريات . واخبرك بالماضي والذي كان .
واذكرك بكيف كنت انت البداية . ولتبقى ساكتا لا تقاطع كلماتي الى ان انتهي .
يجاوبها : يكفيني ان استمع لصوتك هذا الرنان .  وهذا وعدي لكي بأني سأكون كلي معكي .
هي : اتتذكر ذاك اليوم الذي كنت فيه ساهرا . ايضا مشعلا تلك السيجارة التي اعتدت عليها . تجلس في شرفة  غرفتك .
 تنظر في عيني كأنك تراها . تحدثني دون صوت . تهمس لي ( بحبك . انا شايفك بس مش عارفك . ومع ذلك بحبك ) .

وأنا لأني أعلم تماما بأنك لا تراني ولا تعرفني . اخذت فقط أتأمل فيك . في كيف لك أن تحب دون اسباب واضحة . كيف لك ان تحب شيئا انت لم تعرفة . كيف ان يُخلق هذا الاحساس بداخلك دون سابق انذار . جلست اتأمل في عيناك هل بالفعل تراني ؟! هل تعني ما تقول ؟ هل انت مجنون ؟ وبقيت مكاني وكلي اسألة . وانت كما انت . تنفث دخانك في الهواء عاليا . لينتشر وينتشر الى ان يتلاشى ويختفي . ثم تعيد الكره . وكأنك معجب بهذا المنظر . بهذا اللقاء . حينما يلتقي الدخان مع الهواء لينسجم معه ويختلط . بهذا التلاشي . حينما لا يظل طويلا الى ان يتطاير ، ينقسم ، يختفي . 

تشعل السيجارة الأخرى . وتجلس محدقا في عيني . التي لا تراها وهذا ما أعلمة . تتكلم وتتحدث بداخلك ولكني اسمعك . ( بحبك بجد . وقلبي حتى اسأليه . ادخليه وفتشيه . جربي بس تشوفيه . استجويبة وعلى كرسي الاعتراف قعدية . وحاولي بس تداويه . ومن الجراح اللي فية عالجيه . بإيدك بس وإلمسيه . خديه بايدك واحضنيه . دفيه . بوسيه . ان شاء الله حتى تقتليه . بس المهم انك تكوني حاسه بيه

وفي حين انك تتكلم بكل تلك الكلمات التي ظننت للحظات انها بالفعل لي . ومع علمي التام أيضا ان هذا هو الجنون بعينة . فأنت ربما كنت شخص أخرق من بني البشر . لا تعرف كيف الكلام . ربما كنت مريضا بداء الفصام . وهذا ما بداخلك ربما كان فقط بعضا من أحلام وتخيلات أنت نفسك لا تعرفها . لا تحس بها ، لا تفهمها . كنت بالفعل قد دخلت الى قلبك لأجد ما لم اراه سابقا .
وحين ما دخلت واذا بك لمرة اخرى تفاجئني ( اهلا بكي في عالمي . قلبي هذا هو لكي . تجولي فيه وأعرفيه داويه وجربيه . و سأريكي بعضا مما هو فيه . ولا تتعجبي . لا تستغربي . ايضا اذا كنتي لا تريدي ان تتكلمي فلا تحاولي . سأكون فقط دليلك بداخلي . أخذك معي لأعرفك على جروحي . وأدلك على نقاط ضعفي وكيف هي روحي . اريدك انت تعرفيني فقط لا ان تحبيني . فيكفيني فقط اني بحبك ماضي . احيا برؤيتك . اسعد بكلماتك . انبض بابتساماتك .

انا وقد احمرت وجنتي ولم اعد تلك التي . عقلي قد طار مني . لم اعد افهم ما يجري . وبدأت السيطرة تفلت من بين يدي . واذا بك تخرج سيجارة أخرى جديدة لتشعلها بالأولى حينها تأكدت بأنك ما زلت هناك في عالمك . كل ما يشغل عقلك وتفكيرك هو سيجارتك . حينها هدأ نبض قلبي . رجعت الى ما كنت عليه . تمالكت أعصابي . وأعدت تفكيري وحساباتي . وأخذت أقنع نفسي أن كل ما انت عليه ما هو الى خيال تعيش فيه انت فقط . ومجرد وجودي هو صدفة .

وأبدأ اتجول بداخل قلبك لأرى جروح وكأنه كان في نزال حرب . كدمات هنا وهناك .
واجد كثير من الألوان . وأرى صور وذكريات . حتى اني بدأت ان اشاهد شريط حياه .
انت وبشكل مفاجأ وكاعدتك : حبيبتي انا فقط سابقى صامتا حتى لا ازعجك . ولكن تأكدي باني معك . وحينما سأجدك تتسائلين . ستجديني معك بجانبك .
اقول حينها وبصوت عال : دا انت مجنون يجنن .

هي : هل ما زلت معي . ام انك ذهبت هناك بعيدا حيث لا انا ولا انت .
هو : ما تقلقيش . انا اساسا معاكي في اللي انتي بتحكية .
انا روحت هناك حيث تلك الكلمات . ذهبت الى الماضي الذي كان .
ومعك في كل زمان تحبيه . اذهبي بي حيث ما شئتي . حاولي ان تتذكري أو تتفكري وستجديني في تفكيرك هناك حيث الذكريات .
هي : صحيح انك مجنون تجنن . بس عايزاك تتأكد اني لسة ما انتهتش .
انا بس اسيبك عشان النهار بدأ يشقشق . والشمس بدأت تطلع .
هو : رايحة فين بس ؟ دا انا ما صدقت .
هي : سلام يا مجنوني وسبب جنوني .
ثم سريعا ما تختفي بصوتها وهمسها  .

هو : يرمي السيجارة التي كانت في يدة هذا على غير عادتة .
ثم ينظر إلى البحر ليحدثة : أرأيت . شاهدت ما حدث . انت الوحيد الذي تعرف ما كان . ويبدو ان معك سيطول بي الزمان . الا تريد ان تحدثني عن سر لك قبل ان امضي .
واذا بالبحر يرسل اليه موجه كالتي كانت في اول الليل . ولكنه هذة المرة سريعا ما يبتعد عنها . لكي لا تصيبة . فلا يلامسة سوى قطرات من الماء . يضحك له ويخبره : هات وعادي . بكرة جايلك بس ابقى قولي مش بس تغرقني . 

يخرج علبتة ويخرج منها سيجارة . يشعلها . يقف . يستنشق بعضا منها ثم ينفث دخانها . ويبدأ في التحرك . 

هو والجنيَّه والبحر .. 3  

4 التعليقات

L.G. يقول... @ 13 يناير، 2013 5:33 م

أقري واحد بأه الأول واشوف ايه الحكاية ديه :)

مروه زهران يقول... @ 14 يناير، 2013 1:01 ص

حلو أووى الوصف والتعبير فى الجزأين
منتظرة الجديد :)

SHARKawi يقول... @ 14 يناير، 2013 6:34 م

تسملي ( L.G. ) على اهتمامك ووجودك اللي منور كل مكان تمري عليه . هيا ممكن تكون محتاجة منك انك تمري على الجزء الاول والبداية .

لكي تحياتي

SHARKawi يقول... @ 14 يناير، 2013 6:36 م

اشكرك ( مروه زهران ) على وصفك انتي الحلو .
وكلك ذوق . اتمنى ان تكون بالفعل حازت ولو على القليل من رضاكي واعجابك .

اتمنى دوام التواصل .
لكي مني تحياتي وتشكراتي

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .