| 2 التعليقات ]




في الحلم . اثناء حلمة يرى

عيون تقترب منه ، تقترب وتقترب . يفتح عينية ينظر في العيون . يزيد تركيزة بها . وهي ما زالت تقترب . الى ان تتداخل عيونهما معا . لا يعرف حينها اين هي عيونها . يبدو انه قد دخل في عيونها . واصبح يرى جسدة امامة ملقى جثة هامدة . لا حراك . سوى حركات سريعة لعيونة يمينا ويسارا من تحت جفونة . وشيئا فشيئا يبدأ في الابتعاد . او ان جسدة هو من يبتعد . الأهم ان الرؤية أصبحت ليست كما هي . يصعد إلى أعلى . إلى أن يختفي جسدة من أمامة  . 

ثم يسمع الكثير من الاصوات من حولة . في مكان مظلم تماما . لا يرى أحد فيه . سوى الكثير من الكلمات المتداخلة . الغير مفهومة . البعض يتكلم بصوت عال . البعض يهمس . يجد نفسة غارقا في عالم لم يعرفة سابقا ، لا يعرفة . يريد أن يعلي صوتة أن يصرخ أن يتكلم ولكن لا يستطيع . وكأنه اصيب بالخرس . 

عالم مظلم تماما . حتى انه لا يعرف اذا كان يتحرك ام انه ثابت . يشعر بالاجهاد . يغمض عينية ولكن هيهات هيهات . فهي في الاساس ليست عيناه . اذن من هو . كيف هو . وما تلك العيون التي كانت السبب فيما هو فيه . عيون من تلك ؟
هناك نقطة بيضاء . ليست بيضاء انه نور يضيء . يبدو انه عالمه الحقيقي . يفتح عينية اكثر فأكثر . يحاول الوصول . النور يقترب . الاضاءة تزيد . يصل ليجد ذاك البحر الكبير . الكثير من الامواج المتضاربة .
ينظر يمينا ويسارا . يحاول الوصول الى ما بعد ذلك . ولكن لا فائدة .
يسمع صوت من بعيد : أهلا بك في عالمي .

يستيقظ من حلمة . متصبب عرقا . تتضارب انفاسة كأنه كان يغرق .
ينظر من حولة . هذة غرفتة . ها هي شرفتة .
يمد يده بشكل عفوي تلقائي بجانبة . يجد ولاعتة وعلبة سجائرة .
يلتقطها سريعا . يخرج واحدة . يشعلها ليهدأ . ثم يقف ليتجه ناحية الشرفة .
يقف ينظر هناك الى نقطتة المعتادة الغير واضحة . البعيدة المدى .
ينتهي سريعا من السيجارة . يطفئها .

يدخل غرفتة ليغير ملابسة . ليبدأ رحلتة .
يتحرك ثابت الخطى . عارف وجهتة .
غير ظاهر عليه أية ملامح واضحة المعالم .
لا ينظر يمينا او يسارا . فقط ينفث ذاك الدخان هذا بعد ان اشعل سيجارتة الأخرى .
يصل الى تلك السلالم في هذا الظلام . ينزل ليجد البحر يستقبلة بتلك النغمات .
امواج فأمواج . تطاير قطرات ماء هنا وهناك .
يبدأ في الكلام : ما فيش فايدة فيك . صدقني . احكيلي وقولي اية اللي فيك . شيلني شوية من اللي عندك دا انا اصلا شايل كتير . وقولي سرك . دا شكل سرك خطير .

وانتي يا اللي جننتيني . انتي فين ؟
الله يا بحر صحيح . هيا لسة ما جتش .
انا جاي في ميعادي بالتمام .

صوت يأتية من بعيد : نمت يا مجنوني وسبب جنوني ؟
أنا موجودة من زمان . أنا اصلا ما روحتش بعيد .

هو : ولا النوم هوب من عيني . ولا شوفتوش . ولا حستوش .

هي : ودا مش جديد .
ما انت اساسا نايم على طول . انت دلوقتي اصلا نايم .

هو : نايم ؟! يعني انتي مش حقيقة ؟ وانا مش حقيقي ؟! والبحر دة وضعة اية طيب . هوا كمان مش حقيقي ؟!
بس بقولك اية . انا عاجبني كدة . ومبسوط اوي كدة .
انتي بس كمليلي اللي كنتي بتحكهولي .
فاكراه ولا افكرهولك . 

هي : قولتلك ان قلبك كان خيال . او شيء اقرب للخيال . شيء ما شوفتهوش في قلوب آخرين .
جروح وكدمات مختلفة . متناثرة في انحاء المكان . كدمات مختلفة الألوان . البعض اصبح قاتم . البعض يبدو أنه ما زال جديدا . وكأنه لتوه خارج من معركة طاحنة .

هو : ايوة ايوة انا فاكر . الجديد دا كان ....

هي وقبل ان ينهي كلماتة : اخبرتك انه اثناء حديثي اريدك فقط مستمع .
فأنا ما زلت لم انتهي في سرد كيفية انه انت كنت السبب لا أنا .
ومن حقي وعلى ما اعتقد في قانونكم ان لي حق الدفاع عن نفسي الى النهاية .

هو : القوانين قابلة للتغير . وهي بالفعل قد تغيرت واختلفت . فهناك قوانين قد زالت ومحيت ، والبعض خلق جديدا . هذا فقط للعلم بالشي . ولكن كما قلتي انتي لكي حق الحديث واخبرني . وكما قلت انا اني مستمتع باستماعي لكي .

هي : الحق يقال حينها أخذت في الاقتراب شيئا فشيئا من تلك الجروح أتأملها . حتى اني حاولت ان المسها . ولكن كلما قربت يدي منها ، انقبض القلب خائفا . كنت تائهة في كيفية أن تحدث تلك الجروح والكدمات . وما السبب في كل تلك الأشياء . وما هي قصتك التي كانت ومازالت .

حينها وفي كل تلك المحاولات اليائسة للوصول الى الاسباب ، قاطعتني بصوتك : مستغربة انتي من الجروح . دا دول بس اللي قدرت اداويهم . بس فية جروح مش هتلاقيها ظاهرة . وفية خسائر في كل تلك المعارك مش هتشوفيهم ولا تعرفيهم بمجرد النظر . الخسائر كانت اكبر واكتر من مجرد جرح طاب . الخسائر كان شيء راح وما بيرجعش . حاجات اتقتلت وماتت . مين فاكرها غيري انا ؟! مين شايفها ؟ مين عارفها . مين حاسسها ؟!
مستغربة من لون ازرق في قلب . وما تعرفيش انه عشان يتغير لون بيعدي بمية لون ولون . بتكون رحلة طويلة من ابيض لأسمر . ومن أسمر لأزرق .

انا وقد كنت مندهشة ، احاول ان اكذب على نفسي واقنعها بأن كلامك معي مجرد خيال ، صدفة كما كانت من البداية ، سألتك : انت مين ؟

انت : انا شيء مجهول . ليس له وجود . صعب الوصول . سهل السقوط .

انا  وقد زاد استغرابي ، اسألك وغير متأكدة بأنك تستطيع سماعي : مش فاهمة حاجة .

انت : مش فاهمة حاجة . وانتي بالاساس كل حاجة .
ما تفكرهاش صدفة . ما فيش شيء في حياتنا صدفة .
انا عارف انك لدلوقتي مش مصدقة اني شايفك .
شايفك بصوتك . بقلبك بروحك .
وجيت بس عشان اعرفك ان مجرد نظراتك مش هتكفي .

وبعد ان انتهيت انت حينها من كلماتك التي كانت تزيد اللغز ألغازا . وتزيد حيرتي حيره .
هربت منك . خرجت وابتعدت بعيدا خارج قلبك . فيبدو اني معك سأصل لشيء غير موجود . لن اقول انه كان شيء غير معقول فأنا أعرف تماما كيف الجنون وحتى اني اعرف طريقة تفكير كل العقول .
هربت منك ولم انظر خلفي . لم انتظر . لم استمع لهتافك الذي بدأ يعلو ويعلو . انتظري ابقي معي . كيف لكي ان تهربي . كيف بمجرد رؤيتك تبعدي . اتخافيني وانا الخوف قد صار صديقي . اتهجريني وانا الوحيد المهاجر ولم يهاجر . اتتركيني وانا المتروك . انا المقتول انا المذبوح انا الجروح . احرك رأسي محاولة ان لا استمع . ولكن كلماتك كانت ترن في قلبي لا في آذاني 

2 التعليقات

مروه زهران يقول... @ 15 يناير 2013 1:20 ص


ما شاء الله على خيالك
عجبنى أووى الجزء الأخير
بالتوفيق :)

SHARKawi يقول... @ 29 يناير 2013 9:16 م

تشكراتي ( مروه ) على مرورك وتواجدك اللي بيسعدني .
تشكراتي على دوام التواصل اللي بيرفع من روحي المعنوية . كلك ذوق .

شرفتيني . تقبلي احترامي وكامل تقديري .

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .