| 6 التعليقات ]



في الموضوع اللي فات اتكلمت عن مسلسل ( الحلم الأزرق ) وانه كان فية موضوع عايز احكي عنه بس ما حصلش نصيب . واني احكية المرة دي . وفعلا انا جاي النهاردة عشان اقول اللي المرة اللي فاتت ما قولتهوش . وهيا عبارة عن جزء صغير ومقطع من الحلقة الثانية في المسلسل . وبتتكلم عن زينب الأستاذة وازاي انها اتعاملت مع الأولاد اللي هربوا من المدرسة وما حضروش الحصة . وازاي هوا المفروض يكون تفكير الاستاذة وكيفية تعاملها مع تلاميذها . طبعا دا مش بيكون أول موقف لها في التعامل مع مشاكل تلاميذها . ولكن أنا اخترت الموقف دا . وحبيت اني احكية وابينة واضيفة هنا . لعل وعسى الفكرة توصل للجميع .
طبعا أنا كمان قطعت الجزء اللي بتكلم عنه في الحلقة ورفعتة تاني عشان تكون الرؤية أكثر وضوحا . فلربما لم تكفي الكلمات ولم أستطع أن أبين كل التفاصيل . والتي أجدها مهمة جدا .

الأستاذة بتبدأ تقول للطلاب انهم يحضروا دفاترهم . وتلقي نظرة على الجميع واذا بها لا تجد البعض في أماكنهم .

الأستاذة : ليش علي وأخواتة ما أجوا اليوم على المدرسة ؟ حدا بيعرف ؟
بما انه هن التلاتة مو جايين معناته في شيء مهم .
هن جيرانك ما هيك يا غزل . ووينن ؟ يلا احكي لشوف .

غزل : ما فيني احكي راح يزعلوا مني اذا حكيت .

الاستاذة : هربوا من المدرسة ما بدهن يرجعوا ؟
طب بتعرفي وين بيكونوا هلا ؟
اذا ما حكتيلي وينهن هلا بتكوني عم بضريهم لرفقاتك .

غزل : انسة ، يمكن هنن راحوا لعند النهر .

الاستاذة : انتوا افتحوا كتبكن واقروا فيها ، هلا برجع ما بِطَوِّل .

التلاميذ : حاضر انسة .

الاستاذة : عائشة خانوا .

عائشة خانوا : أمريني انسة .

الاستاذة : فيكي تدريلي بالك ع الصف شوي .

عائشة خانوا : خير انسة زينب . شو صاير .

الاستاذة : فية كم ولد هاربنين من المدرسة وانا رايحة اشوفهم .

عائشة خانوا : كيف عم يهربوا من المدرسة وعندهم هيك انسة حبابة متلك .
ولاد اخر زمن والله .

التلاميذ الهربانين عند النهر ماسكين صنانير وقاعدين يصيدوا .
في الوقت دا بتوصل الاستاذة . واول واحد بيشوفهم بينصدم .
انسة . اجيتي انسة .؟!!

التلاميذ واقفين ، مطاطأين رؤوسهم .

الاستاذة : يلا لشوف . قدامي على المدرسة قوام .

التلاميذ واقفين قدام السبورة ورؤسهم كما هي . عيونهم في الأرض .
والفصل هاديء ما فيش حس . ما فيش صوت . ما فيش نفس .
والاستاذة رايحة جاية قامهم . بتفكر في عقوبة مناسبة ليهم .
وعائشة خانوا واقفة ع الباب منتظرة القرار الحكيم . ربما يكون الأليم .

الاستاذة : عائشة خانوا .

عائشة خانوا : أأمري انسة .

الاستاذة : جيبيلي ها العصاية لقلك .

بترتفع عيون التلاميذ الهربانين . مفزوعة .

عائشة خانوا : شو اجيبلك انسة ؟

الاستاذة : طلبت عصاية عائشة خانوا .
جيبيلي عصاية .

عائشة خانوا : بس يا انسة . انت مالك بالعادة .

الاستاذة : سوي اللي قلتلك عليه وبس .

عائشة خانوا خرجت من الفصل وراحت عشان تشوف عصاية هنا ولا هنا . وبتكلم نفسها . أوف ولاد صغار كيف بدك تضربيهم بالعصاية .

زوج عائشة خانوا : شو ، شايفك عم تحكي مع حالك متل العادة .
شو في ؟ صاير شيء لا سمح الله .
طب شو طبختيلنا ؟

عائشة خانوا : انت مو واخد عقلك غير الأكل عثمان أفندي .

عثمان أفندي : خير ، شو في يعني ؟!

عائشة خانوا : الأنسة زينب

عثمان افندي : اية

عائشة خانوا : قالتلي انه اجيبلها العصاية عشان تضرب فيها الأولاد

عثمان افندي مفزوعا وغير مصدق لما سمعه : شو .
بدها تضرب الأولاد بالعصاية .

عائشة خانوا محركة رأسها بالإيجاب ويظهر على وجها علامات الإستغراب والحزن والمفاجأة : شفت !

عثمان أفندي  يترك ما في يده ويذهب ليجد عصايه . ويجربها ليعرف مدى صلابتها .
ويغيرها ليجد أخرى .

عائشة خانوا : شو عم تعمل عثمان أفندي .

عثمان أفندي : شوفي هاي العصاية . أمنيحة للضرب كتير .

عائشة خانوا : عثمان افندي .

عثمان افندي يضع العصاية بالقوة في يدها ويقطع كلامها : اية يلا . لا تتأخري ع الانسة . يلا . يلا بسرعة . بسرعة .

المنظر هوا هوا في الفصل .  الاستاذة منتظرة عائشة خانوا بالعصاية .
بتوصل عائشة خانوا . بتشوفها الاستاذة .

الاستاذة : ها . جيبتي العصاية معك . شكرا الك .

عائشة خانوا : يا انسة زينب .

عثمان خانوا يقطع كلام عائشة خانوا : يا انسة زينب هادولة الاولاد لازم يتعاقبوا .

تحرك الاستاذة رأسها بالايجاب . امم . ثم تستدير للتجه نحو التلاميذ الهاربنين .
تجلس على كرسيها . ثم تنادي علي .

الاستاذة : علي .

يستدير لها علي .

الاستاذة تعطية العصاية : امسك .

يمسكها علي ومن ثم ينظهر الى الاستاذة . حيث ان الاخرين ينظرون الى العصاية من تحت لتحت .

الاستاذة : بدي منك يا علي .
ثم ترفع يدها ، تضربني بها العصاية .

علي : بس يا انسة .

الاستاذة : بما انكم هربتوا من الدرس .
معناته انا مقصرة معكم . وبما اني ما قدرت اني احببكم بالمدرسة . فهذا الذمب ذمبي انا .
عشان هيك انا اللي بستاهل العقاب .

الاستاذة تنظر إلى أسفل رافعة يدها مطأطأة الرأس . وكأنها بالفعل هي المذنبة .

علي : احنا اسفين يا انسة .

ثم يترك العصاية من يده .ليذهب الى يدها ويمسكها ليقبلها .
في نفس الوقت يتحرك معه الاثنان الاخرين .

علي : انتي ما لك ذنب . الحق كله علينا .

التلاميذ الأخرين ( الهاربنين ) في صوت واحد : سامحينا يا انسة ما عدنا نعيدها .

هذا وهم يحتضنون الاستاذة . وتحتضنهم استاذتهم بكل الحب . مع ابتسامة عريضة على شفتها . كالشمس حينما تنشر نورها ودفئها .

عثمان افندي يقول لعائشة خانو وهم على الباب يتابعون ويتأملون فيما يحدث حيث انه شيء غير متوقع : كنت بعرف انها ما راح تضرب الأولاد . بس كنت حابب اعرف شو بدها تعمل بالعصاية . 

وطبعا بعد الحوار اللي صار ، واللي بين الاستاذة وتلاميذها دار . بتضح الصورة للجميع .
والكل بيعرف اية اللي بقصدة واللي عايز اني اشير الية واوضحة .
وطبعا انا خليت الحوار زي ما هو بالكلمة . حتى بنفس اللهجة . 

وهذا هو المقطع المشار اليه أعلاه . للمشاهدة . 


6 التعليقات

ريـــمـــاس يقول... @ 1 ديسمبر، 2012 11:08 ص

صباح الغاردينيا شرقاوي
يالله لو كانت معلماتنا اليوم كِ تلك المعلمة
تغرس الحب والمسؤلية في قلوب طلابها دون توبيخ وضرب
إحساسها بِ المسؤلية رائع "
؛؛
؛
أستمتعت جداً
راقي في ذائقتك
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
Reemaas

Mongi Bakir يقول... @ 4 ديسمبر، 2012 8:22 م

رائع هذا الحرف و يكتسي جمالا


منظمات عالمية : أسرار و خفايا

ياسمين يقول... @ 6 ديسمبر، 2012 4:24 ص

مش بحب التركي
بس حلوة اللقطة دي..
مع ان مش كل اللقطات حتي لو واقعية
تنفع تتجسد ف المدارس..

ع العموم ذكاء المعلم بيفرق ,

SHARKawi يقول... @ 17 ديسمبر، 2012 10:16 م

صباح الجمال ريماس .
لو الاساتذة بكل درجاتهم ، بكل تخصصاتهم ، بكل انواعهم واشكالهم - كانوا كدة .
هوا الموضوع بسيط جدا . مجرد مراعاة ضمير . ويتعرف مين السبب في الفشل . الاستاذ ولا التلميذ .

اللي كنت عايز اقولة - ان الاستاذة بالفعل استاهلت العقاب عشان ما قدرتش انها تخلي التلاميذ مرتبطين بالمدرسة ، ما قدرتش تخليهم يحبوا المذاكرة ، او انهم يحبوا يكونوا قريبين منها ، وبكدا كانت هيا الفاشلة .فشلت في اداء مهمتها بشكل كامل ، او بالشكل الصحيح . فاستاهلت العقاب وكان المعاقب هوا اللي واقع علية الضرر ( التلاميذ ) .

لو كل معلم ومعلمة عرفوا بس الموضوع دا . انهم هما المسئولين وانهم في اختبار حقيقي مع طلابهم . ونتيجة اختبارهم بتكون النجاح او العكس للتلاميذ . في كل المجالات . مش بس التعليم . الانسانية والاخلاق كمان .

استمتعت بمرورك وردك ريماس هذا كعادتك .
جميلة دائما بكلماتك . كلك ذوق .
نورتيني . شكرا ليكي .

SHARKawi يقول... @ 17 ديسمبر، 2012 10:18 م

اشكرك Mongi Bakir رائع مرورك . يسعدني ردك .
اشكرك على وصفك بسيط الكلمات عميق المعنى .
تشكراتي على تواصلك الدائم .

SHARKawi يقول... @ 17 ديسمبر، 2012 10:26 م

منورة ياسمين .
في الحقيقة انا كمان نفس الاحساس بالنسبة للتركي .
حتى اني وضحت النقطة دي في بداية الموضوع . بس الحق يقال انهم بيقدموا بالفعل شيء يحترم . شيء راقي هادف ناجح . والدليل على نجاحهم ظاهر وواضح للجميع . تقدري تلمسية في كل كلمة ، في الانتشار السريع الواسع النطاق في كل بيت .

بس مش عارف لية بتقولي ( مع ان مش كل اللقطات حتي لو واقعية تنفع تتجسد ف المدارس ) . لية لأ ؟واية يمنع ؟ لما حد يقدملي مشكلة ويقدملي حلها . ما استخدموش . على الاقل افكر فية واحاول اني احسنة ، او اني اظبطة واعدلة لو محتاج . الاهم انه اداني البداية . مسكني اول الخيط وعليا الباقي . وقفني على اول سلمة . بينلي رؤية ممكن اكون شايفها بس مش فاهمها او اني مش حاسسها .

وزي ما قولتي ان ذكاء المعلم بيفرق . دا صحيح ما فيش كلام .

اشكرك ياسمين على تواصلك الدائم .

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .