| 6 التعليقات ]




ارشادات القراءة ( تشغيل الاغنية الأول ومن ثم القراءة وهيا شغالة ) 


تسأل : مالها يا دكتور ؟!
الدكتور : والله ما خبيش عليكي  . هيا حالتها ما وصلناش ليها لتفسير لعند دلوقتي .
لكن أقدر أقولك اطمني من الناحية الجسدية فهيا تمام جدا . وما بتعانيش من أي امراض جسمانية . هوا جايز يكون شيء نفسي . بس عشان نتأكد هنخليها تحت المراقبة .

-   مجنونة يعني يا دكتور ؟
-   يا مدام هوا مش جنون . وما فيش حاجة اسمها جنون .
    مجرد تكون اضطرابات نفسية مأثرة عليها . ودا كله هنعرفة بالوقت .
-   طيب أقدر أشوفها يا دكتور ؟
-   طبعا تقدري ، ما فيش أي مشاكل . بس الأحسن مش دلوقتي .
    هيا في حالة سكون وسكوت . وهدوء نفسي هيا محتاجاله .

هي تجلس في زاوية الغرفة . تجلس القرفصاء . تنظر في نقطة غير ظاهرة للجميع .
لا تظهر على ملامحها أية تعابير . الدموع الجافة تغطي وجنتيها ، هذا بعد أن قد امتزجت بالكحل الذي كان على رموشها .
تجلس في سكون تام . لا ترمش . لا تهمس . يظنها البعض لوهلة أنها ليست على قيد الحياه .

هم في الغرفة المجاورة – الدكتور وأفراد طاقم التمريض بجانبهم تقف أختها ووالدتها – يشاهدونها عبر شاشة المراقبة من خلال الكاميرات .

يمر الوقت وتبقي هيا كما هيا لا حراك . دقات عقارب الساعة هي من تنبض . الساعات تمر سريعا . البعض قد ذهب حيث انه قد تأخر الوقت وانتهى دوامه وحل الظلام . يبقى الدكتور والاخت والام يتابعون ما يحدث .
الساعة تدق 12 صباحا .

تقف هي في الغرفة المجاورة .

الام والاخت : دكتور هيا بتعمل اية ؟!
الدكتور : استنوا بس عايزين نسمع هيا بتقول اية .

في الغرفة التي تجلس هي فيها : ظلام يحتل المكان . فقط بعضا من ضياء القمر يتسلل عبر النافذة .
يظهر لها شبح . تبدأ في الحديث معه : ساعدني
هو :
 أساعدك ازاي بس . انا نفسي اساعدك لو اقدر . اعمل اية بس .
هي :
      ساعدني ابعدك وامحي صورتك من خيالي
ساعدني أنسى حبك أنسى حتى ذكرياتي
هو :
  طب انا أسف ، سامحيني . ما كنش قصدي أني اجرحك أو اعذبك .
تقاطعة :
          ما تجيش وتعتذر ولا تبكي وتنكسر .
          اجرح وخون أكتر بالشكل دة تقدر تبعدني
          ساعدني

يبكي هو . تتساقط دموعه . تتبعها دموعها .

الأم والأخت محبوسة الدموع في عيونهم . تتحرر شيئا فشيئا . تسقط . لم يتمالك الدكتور نفسه فبكى .
لم يتحدثوا سويا إلى بعضهم البعض . أكتفوا فقط بالمشاهدة .

في الغرفة التي تجلس فيها هي :

تتحرك لتصل إلى حافة السرير . تجلس عليه . يراقبها هو في تحركها .
تجلس وعيونها في الأرض لا ترفعها . بمجرد جلوسها تسقط عينة ايضا ارضا .

        انا حبي ليك من قوتة خلاني اضعف .
        ما بقتش مالكة أي شيء ما بقتش أعرف .
        لا أنا عارفة أبعد عن هواك وانت جارحني .
       ولا عارفة استنى معاك وانت مصالحني .
       ساعدني

يتراجع هو خطوات إلى الوراء إلى أن يصل إلى تلك الزاوية التي كانت تجلس هي فيها . يصطدم فيسقط . يجلس ويعاد نفس المشهد كما كانت هي تجلس .
تقف من على حافة السرير . تتحرك هي نحوة . إلى أن تصل إليه .
تنظر إليه .
ينظر إليها . ثم يعاود نظرتة إلى الأرض .

      يا حبيبي لو بتحبني ابعدني عنك
ولا تحاولش في يوم تقرب قلبي منك
خليني أبدأ من جديد ألاقي نفسي
خليني أخرج من حصار ضعفي ويأسي
ساعدني

6 التعليقات

محمد جمال يقول... @ 24 فبراير، 2013 1:38 ص

يفعل الحب اكثر من ذلك لو استسلم المحب لطوفانه ولكنه فى الكثير من الاحيان يدك حصون القلب دون هواده ودون استئذان -
تحياتى على هذه التدوينه الرائعه

الازهرى يقول... @ 24 فبراير، 2013 6:09 م

لم يبق من الكلمات الكثير
فالحب فعل
وإن كان
ليس كل قادرا على ذلك الفعل

أحيانا برضاه
وكثيرا رغما عنه

تحياتى دوما

L.G. يقول... @ 24 فبراير، 2013 11:04 م

هي المدونات كلها قلبت اغاني ليه :) ؟ واضح ان احنا مش بنعيش غير عبر كلمات الاشعار وانغام الالحان .. يا ترى حنعيش امتى ؟

بهاء يقول... @ 26 فبراير، 2013 7:42 ص

الحب حلو

بس يتعب الشخص ويجعله يحب بجنون

الله يفكه ولا يبلانا

الله لا يبلني بامرض الحب

موضوع جميل ورائع جدا
انتظر جديدك
حبي واحترامي

nesma hatem يقول... @ 19 مارس، 2013 6:09 م

بحب الاغنية دى اوى
كنت كاتبة حاجة بنفس المعنى من فترة
(بدونك تعترينى رغبة قوية فى أن أتمدد فى وضع جنينى على أرض ثابتة .. أرض تمنحنى من البرودة ما يعادل الألم بداخلى وتعيد لى من الثبات ما يعيننى على الصمود ولو دقائق دون ترنح .
أعتدت وجودك هنا وتناسيت كيف يكون اللجوء لذاتى .)
أستمتعت بالمواجهة
مش عارفة ليه بس كل مرة سمعتها محاولتش افكر فى الطرف الآخر من القصة
:) تحيتى

شمس النهار يقول... @ 20 مارس، 2013 1:09 ص

عجبني الدمج بين القصة والاغنيه

عشان القصة والاغنيه
وحسيتهم كيان واحد

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .