| 0 التعليقات ]

أبدأ اليوم في كتابة بعض من المهازل الرسمية التي عايشتها والتي لم تنتهي بعد ..
ولا أعرف هل سيأتي اليوم التي تنتهي فية تلك المهازل أم لا ..
منذ شهرين من الآن بدأت رحلتي مع المهازل الرسمية ..
عندما ذهبت لتقديم نفسي إلى التجنيد ..
وبدأت في إنهاء بعض الأوراق ..
والتجنيد هو الجيش الذي يهابة الجميع ويخاف من الإقتراب منه ..
ولكني نظرت إلية نظرة مختلفة بعض الشيء ..
تلك النظرة التي فتحت عيني على أشياء كثيرة لم أراها فيما قبل وهي أيضا من جعلتني أكتب تلك الكلمات ..
فنحن في بلدنا هذة وفي هذا الوطن الذي نعيش فية ولكننا في الحقيقة أموات تنقسم حياتنا وعالمنا إلى شيئين مختلفين ..
العالم الأول : وهو عالم المدنيين والحياة المدنية ..
والثاني : وهو عالم الجيش والحياة الميري .
وللأسف فنحن لا نستطيع بأن عيش في الحياة المدنية وأيضا لا نريد بأن نعيش في الحياة الميري ..
البعض فقط يعيش الإثنين معا وفي النهاية هؤلاء البعض هم الفائزون ..
فقد عاشوا في العالمين والحياتين معا ..
وسألت نفسي لماذا لا أراه وأعيش فية هذا العالم الأخر البعيد عن الكثير ؟
وماذا سيحدث إن دخلت إلى هذا الجيش وعايشت تلك الحياة ؟
وأخذت أستمع إلى أراء الكثير ..
والكثير من الكلام ..
فهناك من يخبرني بأن الجيش حياة جديدة جميلة فيها الكثير من المعلومات والخبرة في الحياة ..
وهناك أيضا من يخبرني بالعكس بأنها حياة مضيعة للوقت وفيها الكثير من المهانة والذل ..

1- الفيش : وهو أخذ بصمات اليدين ببعض من الحبر على بعض من الأوراق .
2- القومسيون الطبي : وهو الكشف الطبي .
وهذا بداية رؤيتي للمهازل الرسمية الحقيقية ..
وقف الجميع في صفوف لنمشي في نظام تام , لا أحد يتكلم مع أحد وكأننا ذاهبون إلى المجهول . لا نعرف ماذا سيحدث ..
الكل مجرد من ملابسة سوى ما يستر العورة فقط والجميع يقف بجانب بعضة ليمر علينا بعض من الدكاترة الذين يلبسون هذا البالطو الأبيض يمرون علينا ليتظاهروا بأنهم يؤدون واجبهم بالكشف والفحص على صحتنا ولكنهم في الحقيقة يكتبون فقط ويحملون بعضا من الأختام ليختموا على أوراقنا ..
3- الإرجا : ومعناة هو سماع قبولنا في الجيش أم لا ..
هناك الكثير والكثير واقفون وجالسون ينتظرون ليسمعوا النتيجة .. لتبدأ التواريخ والأيام والسنوات البعض يقف في اليمين والبعض الأخر يقف على اليسار ..
فجأة من هم على اليمين قد خرجوا من الجيش والعكس أيضا صحيح من على اليسار قد دخلوا الجيش .. وأنا كنت ممن يقفون على اليسار
تعلو الأصوات بالفرحة والصفير والتصفيق ممن خرجوا من الجيش ..
ويذهب من دخلوا إلى الجيش وأنا معهم لإنهاء باقي الأوراق ..
4- تحليل فيروس : وهو تحليل عن فيروس - C -
بعض الدكاترة لا يستطيعون بأن يضعوا تلك الأبرة في العروق . ولا أعرف كيف أصبحوا دكاترة إذا كانت هذة هي حالتهم مع الأبر وسحب بعض من الدماء لتحليلها ..
ونجلس لإنتظار النتيجة - وأستمع إلى البعض ممن يتمنوا بأن يكونوا حاملين هذا الفيروس ليكون سبب في إخراجهم من الجيش - لأتفاجأ من هؤلاء ..
يتمنوا بأن يكونوا مرضى للخروج من عالم لم يعيشوه وحياه لم يجربوها ويعيشوها بعد ؟!
وتأتي النتيجة بأنني لا أحمل هذا الفيروس وأحمد الله ..
الحمد لله ..
5- الترشيح : وهي ورقة ( 110 ) جند هكذا تسمى . مكتوب فيها المدة التي سنقضيها في الجيش وما هي رتبتنا فية ..
لتأتيني المدة بثلاث سنوات ورتبة ظابط إحتياط ..
6 - كشف الهيئة : وهو الكشف الثاني لمن ترشحوا ظباط فقط للتأكد من صحة الكشف الأول وهيئة ظباط الإحتياط هل هم جديرون بهذة الرتبة أم لا ..
وهنا تتكرر تلك المناظر والمهازل التي كانت في الكشف الأول ..
الجميع عراة - يمر الدكاترة ليأخذوا الأوراق ويوقعون ويكتبون مايملية علية ضميرهم إن كانوا يملكون ضمير ..
ويأتيني دكتور النظر - ليعطيني فحص - فأنا ضعيف البصر بعض الشيء وأحمد الله .
أجلس مع من مثلي ممن نظرهم ضعيف . أو يملكون مشاكل في بصرهم ..
وأرى هذا الذي لا أنساه - أسمة كان شنودة - يستطيع بأن يتحكم في العصب البصري ..
فكان يغير إتجاة عين وعين لا . وكأنة حول .
في النهاية بعد الكشف أأخذ غير لائق .. والكثير ممن كانوا موجودين في الفحص ..
ونعرض مرة أخرى على اثنين برتبة لواء أطباء (( الإستشاري )) ..
والنتيجة هي هي لا تغيير ولا إختلاف .. غير لائق ..
أذهب بعدها لإنهاء أوراق خروجي . وأيضا الحمد لله .
هذة كانت البداية وهذة كانت النهاية ..
وهذة كانت المهازل الرسمية ..

0 التعليقات

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .