| 0 التعليقات ]

لم أتخيل يوما بأنة من الممكن أن أصل بكلماتي إلى كثير من القراء والمهتمين ..
هو مجرد رأي شخصي واجهتني كثير من المصاعب عندما طرحتة ..
ولم أفهم السبب ولم أعرف لماذا ؟
أليس من الطبيعي بأن كل شخص له رؤيتة الخاصة ويجب إحترامها مهما كانت ..
وبأن ( الديمقراطية ) هي تقبل الرأي الأخر أو على الأقل هي الاستماع له ..

لم أكن يوما مهتما بالسياسة وتلك اللعبة الكبيرة والتي أحيانا ما كنت أسمعهم يلقبونها بـ (لعبة قذرة)
سوى أنني كنت أنتقد الأخطاء والمساويء وأعرف مواطن الفساد وأسبابها .. وهذا فقط  من وجهة نظري ومن منظوري الخاص والذي لم أهتم بأن أعرضة على الأخرين ..
فكل له وجهة نظرة وكل له رأية ..
 
واللعبة هي هي بقواعدها .. حتى أن اللاعبون لا يتغيرون .. والفائز واضح ومعروف لدى الجميع مع إختلاف الأراء ..
 
فلا فائدة من إبداء أراء أو مناقشة أحداث أو إهتمام بمباريات ..

ولكن بعد تلك الأحداث التي غيرت العالم ، والمقيمين في هذا العالم ..
غيرت اللعبة وقواعدها ، غيرت اللاعبين ومن هم الفائزين ..
 
قررت بأن أبدي رأيي .. ولن أخسر شيئ ، فهو مجرد رأي ..

على هذا الموقع الإجتماعي الذي كان له النصيب الأكبر من الأحداث ( الفيس بوك ) كتبت كلماتي والتي لم يشاركها أحد سوى القليل .. والقليل أيضا هاجموها ..
 
وبعد مرور الوقت والأيام ، ومع نسيان تلك الكلمات ، عدت إلى الوراء وتوجهت إلى تلك الكلمات لأقيم عليها الحد ( الإعدام ) فحذفتها ومحوتها من هذا العالم والوجود ..
 
ثورة مصر هي ثغرة في العالم العربي ..

هذا كان رأيي في ثورتنا العظيمة التي لا يستطيع أحد ولا يتجرأ على أن يقلل من شأنها وأهميتها ..
وهذا الرأي الذي هاجمة من عرفة ..
وتلك كانت كلماتي التي أقمت عليها الحد فمحوتها ..
فمع متابعتي للأحداث من البداية ..
رأيت بأننا في سقوط دائم ..
يوما بعد يوم أجد سوء الأمور ..
وأرى معنى ( الصعود إلى الهاوية )
 
مع بداية الثورة وبداية تلك الشعارات .. الشعب يريد إسقاط النظام ..
إختلط إحساسي بشيء من الريبة والخوف ..
فالمعنى واضح ولا يحتاج للتزين .. فالنظام هو النظام .. وسقوط النظام هو سقوط النظام ..
بعيدا عن أن المقصود بالنظام هو الرئيس وحاشيتة ..
 
أو أن النظام هي سياسة الدولة المتبعة ..
أو أن النظام هو الظلم والفقر القائم ..
بعيدا عن كل تلك التفاصيل ..
 
لم أرضى بتلك الكلمات (( الشعب يريد إسقاط النظام )) ..

وكنت أقول (( الشعب يريد إبقاء النظام – وإسقاط ... )) إسقاط كل تلك الأشياء التي لا نرضاها والتي نعارضها .. وماذكرتة أعلاه هم بعضها ..
ما أقصدة أن النظام بمعناه ومفهومة يبقى كما هو .. ولكن ما يسقط هو ما يستحق السقوط ..

وبدأ السقوط .. والصعود .. بإختلاف الرأي والمنظور للمعنيين ..
فالبعض سقوطة هو الصعود ..
 
والبعض صعودة هو السقوط ..
 

بدأت الأحداث سريعه تتغير .. تتقلب ..
 
الشعب لا ينام . الناس لا تعرف الأمان ..
الشوارع ملئت ..
 
بالخيم والدبابات حتى أنك تجد البائعين والبائعات ..
فكيف تمر تلك الأيام دون أن يكون للجميع نصيب ..
البعض لم يرضى أن يترك أهلة أو أن يفارقهم فأخذهم معه إلى الميدان ..
والبعض يهوى التصوير ويحب تلك الألوان فأخذ الكميرات وتجهز بالمعدات ..
والبعض يحب الشعر والغناء فتجهز بالميكروفونات والسماعات ..
وهناك أيضا الرسامين والنحاتين .. إلخ إلخ إلخ ..
  
بعد أن وجدنا الكثير من الشخصيات والمواهب في الميدان ..
ووجدنا الدبابات التي ربما لم يراها أحد حقيقة أمامهم ..
تحولت مصر إلى بلد أخر لم نراها من قبل ..
وتحول الميدان إلى غرفة كبيرة مقسمة أجزاء ..
وأحيانا كانت كسجن وكل له مكان فيه ..

وبدأ الإعلام في السرد ..
سرد الأحداث كل على حسب رؤيتة ..
وكل على حسب رأيه ..
وكل على حسب مصلحتة ..

وتستمع إلى كلمات لا تستطيع أن تصدقها ..
فالبعض يصف أن من بداخل الميدان ليسوا بالمصريين ..
والبعض يقول بأن من هم خارج الميدان عملاء وغير مدنيين ..
وتقسم الميدان ذاتة إلى طرفان ، ربما أكثر ..

وبدأت حرب المصريين ضد المصريين ..
مباراه جميع أطرافها خاسر ..
بل أن الخسارة قد تتعدى أحيانا فريقان ..
قد تصل إلى خسارة الحاكم والجماهير والمشجعين والمشاهدين ..
وهذا ما حدث ..

ففي مبارة المصريين ضد المصريين ..
خسر الفريقان . داخل الميدان وخارجة ..
وخسر الحاكم حيث تم طردة من الملعب لعدم عدله ..
وخسرت الجماهير فمات منهم الكثير ..
وخسر المشجعين فمنهم من لم يعد إلى بيته بعد إنتهاء المباراه ..
وخسر المشاهدين فقد ضاعت معتقداتهم وتاهت منهم عقولهم ولم يعرفوا من الفائز ومن الخاسر ..

وأعتقد بأننا إذا أردنا رابحا فقد يكون فريقا أخر ليس من عندنا .

لمعرفة الرابح والفائز  اضغط هنا

0 التعليقات

إرسال تعليق

رافعين معنوياتي . رأيك يهمني . ردك يسعدني .